دوسمريب — أعلنت وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث بولاية جلمدغ الصومالية أن المجتمعات المحلية والثروة الحيوانية في مناطق واسعة من محافظة “مذغ” تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة موجة الجفاف الحادة التي تضرب البلاد حالياً.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) بأن الوزارة أكدت أن استمرار انحباس الأمطار لفترات طويلة أدى إلى آثار كارثية على حياة السكان والماشية، مما تسبب في تفاقم الاحتياجات الإنسانية بشكل متسارع في مختلف مديريات المحافظة المتضررة.
وأوضحت الوزارة عبر وكالة الأنباء الوطنية الصومالية أن النقص الحاد في المياه ونضوب المراعي أديا إلى تدهور الحالة الصحية للمواشي، مما فرض ضغوطاً هائلة على سبل عيش المجتمعات الرعوية التي تعتمد كلياً على الثروة الحيوانية للبقاء.
وذكرت وكالة صونا أن ولاية جلمدج وجهت نداءً عاجلاً لتقديم مساعدات إنسانية فورية لدعم المتضررين، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود لتوفير مياه الشرب والمعونات الغذائية وخدمات الإغاثة الطارئة بشكل مكثف.
وناشدت السلطات في جلمدغ الشركاء الدوليين والمانحين والمؤسسات ذات الصلة بضرورة توسيع نطاق استجابتهم الإنسانية، بهدف التخفيف من وطأة الجفاف ومنع وقوع المزيد من التدهور في الظروف المعيشية لسكان المناطق المتضررة.
وأشارت الوزارة إلى أن أزمة الجفاف لا تزال تشكل تحدياً وجودياً خطيراً في أجزاء واسعة من الصومال، وهو ما يتطلب استراتيجيات استجابة سريعة وفعالة من قبل الإدارات الإقليمية والوكالات الإغاثية العاملة في الميدان.
وأكدت الإدارة المحلية في جلمدج أن الوضع في محافظة “مذغ” وصل لمرحلة حرجة تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من عزلة جغرافية وصعوبة في الوصول إلى الموارد المائية الأساسية.
كما شدد البيان على أهمية التنسيق المشترك بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها، وتفادي وقوع أزمة نزوح كبرى قد تنجم عن جفاف الآبار وموت القطعان التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
واختتمت ولاية جلمدغ بيانها بالتأكيد على التزامها بتسهيل مهام المنظمات الإنسانية وتذليل العقبات أمام وصول القوافل الإغاثية، محذرة من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة لا يمكن تداركها.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال