جروي — أعلنت ولاية بونتلاند، إحدى الولايات الفيدرالية الصومالية، اليوم السبت عن مخاوفها إزاء أزمة جفاف وشيكة تهدد كافة مناطق الولاية، ومن المحتمل أن تطال تداعياتها ما يقارب مليون شخص من السكان المحليين.
جاء هذا التحذير على لسان سعادة إلياس عثمان لوغاتور، نائب رئيس حكومة بونتلاند، في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة جروي، عاصمة الولاية الفيدرالية. وأوضح سعادته أن الولاية يواجه نقصاً حاداً في إمدادات الغذاء والمياه، مؤكداً أن الجفاف الحالي أثّر بشكل مباشر على جميع مناطق بونتلاند.
وأشار لوغاتور إلى أن الحكومة تعتزم عقد اجتماع طارئ يوم الاثنين القادم في القصر الرئاسي، بمشاركة وزراء الحكومة ومديري الهيئات الإنسانية الوطنية والدولية، وذلك بهدف وضع خطة استجابة موحدة وعاجلة لإنقاذ حياة المتضررين. ودعا سعادته المنظمات الإنسانية كافة إلى تكثيف جهودها والتحرك السريع لتلبية الاحتياجات الإغاثية العاجلة للسكان.
بيانات وتداعيات الأزمة
أفاد تقرير رسمي صادر عن نائب الرئيس بأن الجفاف، الناجم عن تراجع موسم هطول الأمطار لأربعة مواسم متتالية، قد أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في محافظات مذغ، نغال، سول، كاين، سناج، هايلاين، باري، كاركار، ورأس كاسير.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 940 ألف شخص يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه، كما يعاني 310 آلاف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية. بالإضافة إلى ذلك، نزح نحو 50 ألف شخص داخلياً نحو المدن بحثاً عن المساعدات. وأكد لوغاتور أن ما يقرب من 130 ألف شخص من المتضررين يعيشون أزمة حادة تستوجب تدخلاً عاجلاً وفورياً.
تنسيق على المستوى الوطني
وفي سياق متصل، استقبل معالي عبد السلام عبدي علي، وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، بمكتبه في مقديشو اليوم السبت، سعادة الخضر دالوم، ممثل ومدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في الصومال.
وركز اللقاء على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين الصومال والبرنامج، لا سيما في مجالات الاستجابة الإنسانية وتوفير الغذاء وبرامج التنمية المستدامة وبناء الصمود. وتم خلال الاجتماع مناقشة سبل تكثيف الجهود لتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً والتخفيف من معاناة الملايين من الصوماليين الذين يواجهون أزمة أمن غذائي متفاقمة بسبب الجفاف المستمر والنزاعات.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال