الرئيسية / الأخبار / بيان منتدى بيدوا الختامي يشدد على حشد الموارد المحلية

بيان منتدى بيدوا الختامي يشدد على حشد الموارد المحلية

في خطوة هامة نحو تعزيز الحلول المحلية لمواجهة الأزمات، أصدرت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) بياناً ختامياً عقب الاختتام الناجح للمنتدى الإنساني القطري الذي استضافته مدينة بيدوا بتاريخ 6 أغسطس 2025.

المنتدى، الذي انعقد تحت شعار “تفعيل العمل الإنساني المحلي والشامل والمرن”، جمع أصحاب المصلحة الرئيسيين بهدف معالجة الأزمات المعقدة والمتداخلة في الصومال، ووضع مسار جديد للعمل الإنساني يعتمد على قدرات البلاد الذاتية.

وفي هذا السياق، جددت صودما التزامها بتعزيز التنسيق الفعّال ورعاية القيادة المحلية، مؤكدة على ضرورة ضمان أن تكون الجهود الإنسانية مستدامة وخاضعة للمساءلة ويقودها الصوماليون أنفسهم.

وقد تضمن البيان الختامي للمنتدى استعراضاً شاملاً للوضع الإنساني الراهن في البلاد، إلى جانب مجموعة من التوصيات والمقترحات العملية التي تهدف إلى تحقيق الأهداف المذكورة.

وفيما يلي نص البيان الختامي الكامل للمنتدى الإنساني القطري:

البيان الختامي للمنتدى الإنساني القطري (CHF)

بيدوا، ولاية جنوب غرب الصومال

6 أغسطس 2025

تواصل الصومال مواجهة أزمات معقدة ومتداخلة، بدءاً من الكوارث المتكررة الناجمة عن تغير المناخ وصولاً إلى النزوح الناجم عن الصراعات وفجوات التمويل المستمرة. على هذه الخلفية، يمثل المنتدى الإنساني القطري (CHF)، الذي عُقد في بيدوا بتاريخ 6 أغسطس 2025، خطوة محورية نحو تعزيز الحلول بقيادة صومالية. تحت شعار “تفعيل العمل الإنساني المحلي والشامل والمرن”، أكد المنتدى على الحاجة الملحة لوضع الجهات الفاعلة الصومالية في طليعة جهود تعبئة الموارد والتنفيذ، والتحول من الاستجابات السريعة إلى مقاربات مستدامة تقودها المجتمعات المحلية.

وكما صرح معالي علي سعيد فقي، رئيس البرلمان ورئيس ولاية جنوب غرب الصومال بالنيابة، بحق: “نحن ملتزمون بالتحول من الإغاثة السريعة إلى الاستقرار طويل الأمد والاعتماد على الذات. ولكن لا يمكننا أن نفعل ذلك بمفردنا.”

إن حجر الزاوية للاستقرار طويل الأمد والاعتماد على الذات يكمن في الشراكات القوية بين الحكومة الفيدرالية الصومالية (FGS)، والولايات الأعضاء الفيدرالية (FMS)، وإدارة محافظة بنادر (BRA)، والشتات الصومالي، والقطاع الخاص، والمنظمات المحلية والدولية.

وكما أكد معالي رئيس صودما، محمود معلم عبدالله، “تلتزم هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) بتعزيز التنسيق بين جميع الجهات الفاعلة، وضمان المساءلة، وسد الفجوات بين الالتزامات العالمية والعمل المحلي. هذا المنتدى ليس عن الخطب؛ بل هو عن الحلول.”

إن نجاح هذا المنتدى يكمن في تحويل الالتزامات إلى أفعال، والتعهدات إلى ممارسات، مما يضمن أن المشهد الإنساني يبدو مختلفاً جذرياً، مشهداً تقوده المجتمعات المحلية.

وفي تصريحاته، قال نائب الممثل الخاص للأمين العام/المنسق المقيم/المنسق الإنساني، جورج كونواي: “نحن بحاجة إلى مواصلة الاستثمار في القدرات الوطنية والمحلية للاستجابة، وتحويل الملكية والمسؤولية إلى الهياكل الوطنية مع تقدم عملية بناء الدولة في جميع أنحاء الصومال.”

المنتدى:

  • قدم لمحة معمقة عن الوضع الحالي للجفاف، بما في ذلك استراتيجيات التأهب، والاستجابات الإنسانية الجارية، والإجراءات العاجلة اللازمة للتعافي. وأشير إلى أن 2.5 مليون شخص يقيمون في مناطق مصنفة على أنها متأثرة بالجفاف بشدة أو بشكل معتدل في 26 مقاطعة، منهم 887,000 في المناطق المتأثرة بشدة. ويبلغ العدد التقديري للأشخاص المحتاجين بسبب الجفاف (PIN) 926,000 شخص. وفي حين أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية (HNRP) استهدفت في البداية 920,000 شخص، فقد قلصت إعادة تحديد الأولويات هذا العدد إلى 162,000 عبر عشر مقاطعات فقط. لا تزال تغطية الاستجابة أقل من 25% في معظم المناطق المتأثرة، مما يؤكد الحاجة إلى دمج المرونة طويلة الأمد والتأهب في الأطر الإنسانية.
  • ناقش المشهد التمويلي، حيث أشار المشاركون إلى أن النقص الحاد في التمويل المتاح يفاقم الاحتياجات الإنسانية. وأكد المنتدى على أهمية وضع الجهات الفاعلة الصومالية في طليعة جهود جمع التبرعات والتنفيذ لكسر حلقة الاستجابات السريعة. ومع مواجهة المانحين الرئيسيين لقيود متزايدة، تعهدت الحكومة الفيدرالية الصومالية بـ 500,000 دولار، وساهمت إدارة إقليم بنادر بـ 200,000 دولار لمعالجة الجفاف في منطقة عودل. وأصدر مفوض صودما دعوة للقطاع الخاص والشتات، مؤكداً على التحول الحاسم الذي يجب أن تقوم به الموارد المحلية للعب دور مركزي في سد فجوة التمويل.
  • خلال حلقة نقاش حول تقبل حقائق التمويل، التزمت غرف التجارة بالمساهمة بنسبة 3% من حصتها من إيرادات الموانئ في الجهود الإنسانية، مما قد يطلق العنان لملايين الدولارات سنوياً.
  • أكد ممثلو مجتمع الشتات العالمي على الحاجة إلى تجاوز الاستجابة لحالات الطوارئ والتحرك نحو الاستثمارات طويلة الأمد في مجالات مثل البنية التحتية للمياه، والطاقة المتجددة، والزراعة الذكية مناخياً.
  • دعت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) إلى تنظيم الصندوق الوطني لإدارة الكوارث لمركزة وتبسيط تعبئة الموارد المحلية، وضمان القدرة على التنبؤ خلال الأزمات. كما شجع أصحاب المصلحة وزارة المالية على إنشاء بند ميزانية مخصص لإدارة مخاطر الكوارث (DRM) والتعاون بشكل وثيق مع صودما لإضفاء الطابع المؤسسي على صندوق إدارة الكوارث.
  • أكد المنتدى على الدور الحاسم للمنظمات غير الحكومية المحلية، والمنظمات المجتمعية، والمؤسسات دون الوطنية في قيادة تصميم البرامج؛ ودور القطاع الخاص في تمويل الابتكارات مثل البذور المقاومة للجفاف والطاقة المتجددة؛ ومسؤولية الحكومة عن فرض المساءلة من خلال دور التنسيق الذي تلعبه صودما.
  • أكد اتحاد البنوك الصومالي والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، بما في ذلك مؤسسة هورمود سلام، التزامهم الجماعي بالعمل الإنساني المنسق، والمبدئي، والمرن. وحثوا جميع أصحاب المصلحة على البقاء استباقيين، وواسعي الحيلة، وشاملين في تشكيل المشهد الإنساني في الصومال وسط الأزمات المتفاقمة، مؤكدين على أهمية تشجيع التوطين لضمان أن تكون المساعدات فعالة ومستدامة.

التوصيات الرئيسية:

1- من التعهد إلى التطبيق: يجب أن تتحول نسبة الـ 3% التي تعهدت بها غرف التجارة من المفهوم إلى الواقع لضمان أن هذه الأموال تعزز بشكل مباشر الاستجابات الإنسانية في الخطوط الأمامية.

2- الشتات كشركاء استراتيجيين: سيتيح إنشاء منصات تنسيق رسمية للشتات، بدعم من وزارة الشؤون الخارجية، توجيه دعم الشتات بما يتجاوز المساعدات الطارئة نحو مبادرات المرونة طويلة الأمد مثل البنية التحتية للمياه، والطاقة المتجددة، والتكيف مع المناخ.

3- صندوق من أجل المستقبل: يجب أن ينتقل الصندوق الوطني لإدارة الكوارث من مجرد اقتراح إلى سياسة، مع التزامات ملزمة على المستويين الفيدرالي ومستوى الولايات لإنشاء آلية تمويل مستدامة للاستجابة للأزمات.

وبالنظر إلى المستقبل، من المقرر مبدئياً عقد منتدى حول إعادة تصور الشراكات الإنسانية: منتدى بقيادة صومالية للعمل الشامل في سبتمبر 2025. سيوفر هذا المنتدى منصة حاسمة لزيادة تعزيز الشراكات الإنسانية الشاملة التي تقودها المجتمعات المحلية في جميع أنحاء الصومال.

انتهى

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​صـودما تؤكد وفاة 17 مهاجراً صومالياً غرقاً

مقديشو — أعلنت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) عن فاجعة إنسانية جديدة، إثر وفاة 17 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *