مقديشو — أطلقت الصومال رسميًا يوم الإثنين “رؤية المئوية 2060″، وهي خطة وطنية شاملة ترسم معالم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد حتى عام 2060، بالتزامن مع اقتراب الذكرى المئوية للاستقلال.
جاء الإعلان عن الرؤية خلال حفل رسمي في العاصمة مقديشو، بحضور رئيس الجمهورية حسن شيخ محمود، الذي وصف المبادرة بأنها “خريطة طريق لبناء دولة سلمية وشاملة ومتوسطة الدخل بحلول عام المئوية”.
وأضاف الرئيس: “تركز هذه الرؤية على النمو الاقتصادي المستدام، وتطوير رأس المال البشري، وتعزيز الحوكمة الشاملة، والحفاظ على البيئة. ولن يكون تنافسنا في المنطقة عسكريًا، بل اقتصاديًا وتنمويًا.”
سبع مراحل للتحول الوطني
تتضمن الخطة الممتدة على مدى 35 عامًا سبع مراحل تحول وطني، بدأت أولها بالفعل هذا العام، وتمتد حتى عام 2029. وتهدف إلى إرساء أسس الدولة الحديثة، بما يتماشى مع الأجندة الإفريقية 2063، وهي المخطط التنموي الطموح للاتحاد الإفريقي.
وتُعد “رؤية 2060” أول تصور تنموي طويل الأمد تطرحه الصومال منذ عقود، في مسعى لإعادة صياغة مستقبلها على أساس التنمية المستدامة وتعزيز مكانتها الإقليمية.
إشادة أممية ودعوة للشراكة الدولية
من جانبه، اعتبر كليفر غاتيت، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، أن “رؤية المئوية تمثل إعلانًا صريحًا عن صمود الشعب الصومالي وإصراره على إعادة بناء دولته”.
وأضاف خلال كلمته في الحفل: “رغم التقلبات العالمية، تسعى الصومال من خلال هذه الرؤية إلى استعادة سرديتها التنموية. إنها دعوة صادقة لشركاء المجتمع الدولي لدعم تنفيذها.”
وشدد غاتيت على أن الرؤية تستند إلى إعادة بناء المؤسسات بعد عقود من الصراع، وتهدف إلى تعزيز الحوكمة وسط التحديات الأمنية والسياسية، معتمدًة على ما تحقق من إنجازات في السنوات الأخيرة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال