الرئيسية / الأخبار / أزمة تمويل تهدد أحد مشاريع البنك الدولي في بونتلاند

أزمة تمويل تهدد أحد مشاريع البنك الدولي في بونتلاند

غرووي — يواجه مشروع مكافحة الجراد الصحراوي في ولاية بونتلاند، أحد البرامج الممولة من البنك الدولي، أزمة حادة تهدد بوقفه نهائيًا، وسط شكاوى متزايدة من تأخر الرواتب، وسوء إدارة مالية، واتهامات بالفساد طالت وزارة الزراعة في الحكومة الإقليمية.

المشروع، الذي أنشئ بهدف حماية المحاصيل والثروة الحيوانية من أضرار الجراد، لم يصرف رواتب العاملين فيه منذ أكثر من ثمانية أشهر، وفق إفادات موظفين في مركز المكافحة بمدينة قرضو. هؤلاء وجّهوا اتهامات مباشرة إلى وزير الزراعة، محمد عبد القادر صلاح، متهمين إياه بحجب المستحقات والتصرف غير الشفاف في الأموال المخصصة للمشروع.

الفاو تدق ناقوس الخطر

بحسب وثائق داخلية، تلقت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) سلسلة من الشكاوى بشأن تأخر الرواتب وعدم تسديد تعويضات السفر، تعود إلى أغسطس من العام الماضي. المنظمة أحالت الشكاوى إلى ديوان المراجعة العامة في رئاسة بونتلاند، الذي بدأ تحقيقًا في القضية.

وتفيد المصادر بأن التمويل الجديد للمشروع جُمّد مؤقتًا، في وقت أُوقف فيه المدير العام لوزارة الزراعة عن العمل على خلفية التحقيقات الجارية.

تصعيد في البرلمان وغياب الرد الرسمي

الأزمة التي طفت على السطح قبل أيام وصلت إلى أروقة البرلمان المحلي، حيث طالب نواب بتفسير علني من الوزارة بشأن مصير أموال المشروع، وحمّلوا الحكومة مسؤولية الصمت حيال معاناة موظفين يعملون بلا أجر منذ شهور.

وقال أحد النواب خلال جلسة برلمانية: “لا يمكن أن نستمر في تجاهل أصوات العاملين الذين خُذلوا في أبسط حقوقهم، وهم يؤدون مهمة وطنية في حماية قوت المواطنين”.

مشروع استراتيجي… في مهب الريح

يُعد مشروع مكافحة الجراد أحد البرامج القليلة المدعومة من الحكومة الفيدرالية والعاملة في بونتلاند، ويأتي ضمن إطار “برنامج الاستجابة الطارئة لأزمة الجراد الصحراوي” الذي أطلقه البنك الدولي عام 2020 بتمويل قدره 500 مليون دولار، خصص منه 40 مليونًا للصومال.

وتضمنت مكونات المشروع تحويلات نقدية طارئة، وإعادة تأهيل زراعي، وتأسيس أنظمة مراقبة وإنذار مبكر. وقد تم إنشاء مركز دائم للمراقبة والتدخل السريع في قرضو عام 2021، بدعم من الفاو، وبدعم مباشر من كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

مستقبل مجهول ومجتمعات مهددة

في وقت تتزايد فيه الحاجة لحماية الأمن الغذائي في واحدة من أكثر مناطق الصومال هشاشة، يخشى مراقبون أن تؤدي هذه الأزمة إلى انهيار المشروع وفقدان الثقة الدولية بقدرة السلطات المحلية على إدارة الأموال التنموية بشفافية.

وحتى الآن، لم تُصدر حكومة بونتلاند أي بيان رسمي حول الاتهامات الموجهة إلى وزير الزراعة، كما لم تتخذ خطوات واضحة لمعالجة الأزمة أو طمأنة الشركاء الدوليين، ما يفتح الباب أمام أسئلة كثيرة حول مصير المشروع، ومصير آلاف العائلات التي يعوّل عليها في كبح آثار الجراد والجفاف وانعدام الأمن الغذائي.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *