مقديشو –- أعلنت بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم)، يوم الثلاثاء، عن إجلاء آمن لقواتها من قاعدة “حوادلي” العسكرية الواقعة شمال شرق العاصمة مقديشو، وذلك نتيجة للفيضانات الشديدة التي اجتاحت المنطقة مؤخرًا.
وفي بيان رسمي صادر عن البعثة من مقديشو، أوضحت أن عملية الإجلاء التي نُفذت يوم الإثنين شملت القوات البوروندية المتمركزة في القاعدة الأمامية، وقد جرت بنجاح رغم تعرض إحدى المروحيات لعطل فني، حيث تمكّن الطيارون من الهبوط الآمن دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وجاء في البيان: “تم إجلاء جميع الجنود وأفراد الطاقم بنجاح إلى أقرب قاعدة عسكرية، ولم تُسجل أي إصابات بين القوات أو الطاقم الجوي.”
فيضانات موسمية تعمّ البلاد
ووفقًا لتحديث عاجل من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة التي بدأت منذ منتصف أبريل في فيضانات محلية واسعة النطاق، لا سيما في ولايات هيرشبيلي، غلمدغ، جوبالاند، بونتلاند، جنوب غرب، إضافة إلى محافظة بنادر.
وقد أسفرت هذه الفيضانات حتى الآن عن وفاة ما لا يقل عن 17 شخصًا، وتشريد أكثر من 84,000 آخرين، في وقت تواجه فيه جهود الإغاثة ضغوطًا كبيرة بسبب النقص الحاد في التمويل الإنساني.
أزمات مناخية متكررة
يعتمد نحو ثلثي سكان الصومال على الزراعة كمصدر رئيسي للرزق، إلا أن البلاد تعاني من صدمات مناخية متكررة، تتراوح بين موجات الجفاف الطويلة والفيضانات العنيفة، مما يزيد من هشاشة المجتمعات المحلية ويعيق جهود الاستقرار وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد أهمية التنسيق المستمر بين بعثة الاتحاد الأفريقي، والحكومة الصومالية، والشركاء الدوليين، لضمان الجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية ودعم السكان المتضررين.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال