الرئيسية / الأخبار / قطر تعزز توطين السلام إقليميًا ودوليًا

قطر تعزز توطين السلام إقليميًا ودوليًا

الدوحة — وسط عالمٍ تتنازعه الخلافات السياسية والحروب المُسلحة، احتفلت المؤسسات الدولية أمس باليوم الدولي للسلام في الحادي والعشرين من سبتمبر، في مُناسبة سنوية انطلقت للمرة الأولى عام 1981، عندما أعلنت الجمعية العامة للأمم المُتحدة عن تنظيمه ليكونَ يومًا يُعزز قيم السلام وأهمية اللاعنف ووقف إطلاق النار والأعمال العَدائية، وشعاره هذا العام «العمل من أجل السلام: طموحنا لتحقيق الأهداف العالمية» .

وقد شهد العام 2022 أكثر من 238 ألف حالة وفاة جراء الصراعات، وهو أعلى رقْم منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، فيما بلغت تكاليف هذه الصراعات 17.5 تريليون دولار، أي ما يُعادل 13 بالمئة من الناتج الإجمالي العالمي

ووسط هذا المناخ، سعت قطر إلى المُساهمة بالجهود الإقليمية والدولية لحل الخلافات، انطلاقًا من الإرادة السياسية لقيادتها واعتمادًا على المُقوّمات التي تمتلكها عبر المُشاركة في مُختلف مُفاوضات السلام ومُبادرات حل النزاعات، مثل إبرام هدنة في اليمن 2008 – 2010، واستضافة الحوار الوطني اللبناني، ورعاية مُفاوضات دارفور وتوقيع وثيقة الدوحة للسلام في الإقليم السوداني، واستضافة المُحادثات بين الولايات المُتحدة الأمريكية وطالبان الأفغانية والتي اختتمت بتوقيع الطرفين على اتفاق السلام، ورعاية المفاوضات بين الأطراف التشادية التي تُوّجت بتوقيع اتفاقية الدوحة للسلام ومُشاركة الحركات السياسية العسكرية في الحوار الوطني الشامل السيادي في تشاد، ومُساعدة الصومال وكينيا على استئناف عَلاقاتهما الدبلوماسية.

وتعتز دولة قطر بانتمائها الخليجي والعربي، فهي عضو فاعل في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية والترتيبات الإقليمية وتلك القائمة لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والتنمية للجميع، بجانب الجهود المعنية بترسيخ العَلاقات الاقتصادية أو السياسية أو الثقافية كمجموعة الـ 77 والصين، وحركة بلدان عدم الانحياز، ومُنظمة التعاون الإسلامي.

ويتجلى اهتمام دولة قطر بدعم التعاون الثنائي ومُتعدد الأطراف والعمل مع الدول والمُنظمات الإقليمية والدولية، من خلال تمتعها بعضوية أكثر من 328 مُنظمة وهيئة عربية وإقليمية ودولية، بشكل يتسق مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تؤكد على حرص الدولة على المُشاركة بفاعلية في مجال التعاون الدولي، والمُساهمة في صنع السلم والأمن الدوليين عن طريق تبني ودعم المُبادرات السياسية، وتقديم المُساعدات التنموية والإنسانية.

وتُنظم دولةُ قطر في هذا الإطار سنويًا «مُنتدى الدوحة» ، و «مؤتمر حوار الأديان»،كما تستضيف بشكل مُستمر مؤتمرات دولية مُتخصصة لمُناقشة القضايا والتحديات الراهنة بغرض مُعالجتها وإيجاد الحلول المُناسبة له، كما أنها افتتحت «بيت الأمم المُتحدة» بالدوحة مؤخرًا، بما يُمثله من خطوة مُهمة تُعزز الشراكة القائمة بين دولة قطر ومُنظمة الأمم المُتحدة ومكاتبها وصناديقها ووكالاتها المُتخصصة.

وعلى هذا الأساس، تتبنى دولة قطر مُبادرة (هوب فور) الهادفة لتعزيز فاعلية وتنسيق استخدام أصول الدفاع العسكري والمدني لمواجهة الكوارث الطبيعية، عبر إنشاء مركز دولي بالدوحة معني بإقليم الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا في سبيل تنسيق الجهود والاستخدام الأمثل للأصول العسكرية والمدنية في مجال الإغاثة، ومن هنا برزت الجهود القطرية التضامنية في تخفيف حدة كارثة الزلزال في تركيا وسوريا من خلال التنسيق مع مكتب الأمم المُتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وكذا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما أنها لم تدخر جهدًا في تأمين رِحلات جوية لنقل الأفغان واللاجئين من أفغانستان إلى بلدان آمنة حول العالم.

المصدر: الراية   الأصل: مشـاهدة الأصل

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *