مقديشـو — شهدت الصومال عدة دورات من الكوارث المناخية، كل واحدة ناتجة عن حدث مختلف مثل، الحرب والجفاف والازمة الاقتصادية. ومع الجفاف المستمر في الدولة تستمر تحذيرات الأمم المتحدة عن مجاعة هي الأسوأ في تاريخ الصومال.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد المتضررين بهذه المجاعة سيكون ضعف ما كان عليه في عام 2011، حيث قتل ربع مليون شخص أغلبهم من الأطفال. وهو كذلك ما حذر منه المتحدث الرسمي لمنظمة “اليونيسف”، ما يعني أننا بصدد معايشة موت الأطفال بأعداد لم نشهدها منذ نصف قرن.
وقد عانت الصومال من أربع إخفاقات متتالية لهطول الأمطار في مواسمه منذ نهاية عام 2020، وهناك مخاوف من حدوث فشل خامس، فشل لا تستطيع الدولة تحمله. لذا ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي لتقديم المساعدات العاجلة لمواجهة هذا التهديد القادم.
ويقدر عدد المتضررين بـ 7.8 مليون شخص، منهم 230 ألف شخص معرضون لخطر المجاعة بنسبة كبيرة. وبسبب ارتفاع عدد المتضررين ارتفع قدر الاحتياجات المطلوبة لمحاربة هذه الكارثة، من 1.46 مليار دولار إلى 2.26 مليار دولار منذ بداية العام. لتصل لعدد أكبر من اعداد الخطة السابقة.
أما بالنسبة لما تقوم به الحكومة لمواجهة المشكلة، فقد صرح وزير البيئة وتغيرات المناخ “آدم حرسي ” ان حقيقة تكوين الدولة لوكالة إدارة كارثة الجفاف في الصومال والتي تعمل مع المنظمات المساعدة، تظهر مدى جدية هذه الحكومة في الوقوف في وجه هذه الكارثة.
وكذلك زار مبعوث الرئيس عبدالرحمن عبدالشكور العديد من الدول، بما في ذلك كندا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول أخرى، في مهمة للفت الانتباه ودعوة حكومات العالم لإرسال المساعدات إلى الصومال.
ويلقي بعض السكان بعضًا من اللوم على الحرب الروسية الأوكرانية في تفاقم هذه الكارثة. حيث أن بنظرهم أخذت تلك الحرب الانتباه من هذه الكارثة المتنامية وبالتالي اخذت معها الامدادات والمساعدات وتركتهم بلا مهرب.
والصومال لديها تاريخ طويل ومضطرب مع الكوارث المناخية، حيث خاض وتحمل شعبها الكثير والكثير من الكوارث خلال العقود الماضية، والان يتم الإنذار بشكل مستمر عن كارثة هي الأسوأ تطرق أبواب الدولة.
وهناك الكثير مما يجب القيام به لكسر هذه العجلة وإصلاح المشكلة بشكل دائم. خطوات يجب ان تخطيها الدولة بمساعدة المجتمع العالمي للحد من هذه الكوارث المناخية المتكررة
المصدر : القرن اليومية + Aljazeera + BBC news + WFP + Shabelle Media الأصل: مشـاهدة الأصل
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال