الرئيسية / الأخبار / “الهلال القطري” يطلق ثالث مراحل برنامج التأهيل والتنمية المتكاملة بالصومال
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-03-13 00:00:23Z | |

“الهلال القطري” يطلق ثالث مراحل برنامج التأهيل والتنمية المتكاملة بالصومال

مقديشو(صــوهـا) –  أطلق الهلال الأحمر القطرى المرحلة الثالثة من برنامج التنمية المتكاملة فى 3 محافظات صومالية، بهدف استعادة سبل عيش المزارعين المستقرين والعائدين من النزوح، من خلال توفير الأدوات الزراعية لدعم الأنشطة الزراعية في موسم الأمطار القادم، وتعمير البنى التحتية للزراعة والمياه والتعليم لتسهيل الوصول للخدمات الاجتماعية.

تتركز أنشطة البرنامج في محافظات بنادر وشبيلي السفلى وشبيلي الوسطى جنوبي الصومال، وهي محافظات زراعية تعاني من هشاشة الاقتصاد ونقص الخدمات والبنية التحتية، بالإضافة إلى تعرضها للجفاف طوال 5 مواسم متتالية من الأمطار المتقطعة، مما أثر على المزارعين والرعاة التقليديين ونمط المعيشة البدائي في المناطق الريفية. ومما زاد الأمر سوءاً تواصل النزاعات المسلحة لسنوات طويلة تسببت في تدمير ملحوظ لمقومات المعيشة والأصول الإنتاجية والبنية التحتية الريفية، علاوة على نزوح أكثر من 400,000 نسمة إلى أطراف المدن والمخيمات.

وبالتعاون مع الجهات الشريكة والمجتمعات المحلية المستفيدة، قام الهلال الأحمر القطري بتوزيع مدخلات الإنتاج الزراعى على 3,000 أسرة تعمل بالزراعة، وشملت هذه المواد البذور والأدوات الزراعية وتحضير الحقول، فضلاً عن تأهيل البنية التحتية الزراعية مثل قنوات الري وبوابات تنظيم ري المزارع. وبالتوازي مع ذلك، يتم تدريب المزارعين على الحزم الزراعية مثل استخدام المحراث وتخطيط المزارع، وإنتاج الأدوات الزراعية التى يحتاجونها، وكيفية اختيار البذور وتخزينها للموسم الزراعي القادم.

وعلى مدار مدة البرنامج، يقوم فريق العمل بأنشطة المتابعة والتقييم وجمع المعلومات للتأكد من حسن استغلال المزارعين لمدخلات الإنتاج الزراعي المقدمة. فعند حصر الإنتاج عقب موسم الحصاد، بلغ حجم الإنتاج 2-3 طن من الغلال لكل مزرعة، وهي كمية تكفي لاستهلاك الأسرة طوال العام، مع وجود فائض يمكنها بيعه للوفاء بالاحتياجات الأسرية الأخرى كالكساء.

كذلك تبين استيعاب عدد كبير من المزارعين للحزمة التقنية الممنوحة لهم، مما ساعدهم على تحقيق النتائج المستهدفة. وأدى ارتفاع سعر الحبوب المنتجة بواسطة المزارعين إلى تعزيز الأمن الغذائي للأسر، من خلال شراء أنواع الحبوب الأخرى لتعويض الكميات المباعة، مما يضيف حوالي 40% من الحبوب إلى المخزونات المنزلية.

ومن جانب آخر، عمل الهلال الأحمر القطرى على بناء القدرات الفنية للأهالي، وخاصةً في مهن مثل الحدادة، حيث يقوم الحدادون المحليون بتصنيع الأدوات التقليدية المستخدمة في الزراعة، لذا فقد تم تنظيمهم في مجموعات وفازوا بعقد تصنيع 6,000 قطعة من أدوات نظافة المزارع التقليدية، وتنظيم دورات تدريبية فنية وإدارية للحدادين في منطقة بلعد بمحافظة شبيلي الوسطى، وتقوية الروابط بين مجتمعات الحدادين وغيرها من المنظمات غير الحكومية لتوفير الأدوات اليدوية والمحاريث الزراعية.

وتعددت قصص النجاح التي ساهم بها البرنامج في تغيير حياة الحدادين إلى الأفضل، فقد استأنفوا العمل الطبيعي من جديد بعد عودتهم من النزوح، وساعدهم الدخل الذي حققوه بفضل عقد تصنيع الأدوات الزراعية على إرسال إعانات مالية إلى أسرهم، وشراء بعض الأصول المفقودة أثناء النزاع مثل الأسرَّة والمستلزمات المنزلية، واستعادة بعض المعدات عن طريق شرائها من العاصمة مقديشو، وتمكن كل حداد من تكوين رأس مال صغير لمواصلة الانتاج والتجارة في السوق المحلية.

المصدر: الهلال الأحمر القطري

 

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *