مقديشو (صــوهـا) – دعت منظمة فيلق الرحمة الدولية Mercy Corps إلى استثمارات عاجلة في الصومال لتجنّب أزمة إنسانية أخرى جرّاء الجفاف المتواصل والمستمر، حيث أودى الجفاف الذي يعم البلاد لمدة ثلاث سنوات بحياة الآلاف، وشرّد أكثر من مليوني شخص، وزاد من انتشار تفشي الكوليرا والحصبة.
وقد نجحت الصومال في تجنب المجاعة في عام 2017 بعد مرور عام تقريباً على إعلان الرئيس محمد عبد الله محمد فرماجو حالة الطوارئ، ولا تزال البلاد على حافة كارثة إنسانية.
“ومن المتوقع أن يكون معدل الأمطار في أبريل أقل من المتوسط ، لذا فهناك خطر حقيقي من حدوث المجاعة في المناطق الأكثر تضرراً” يقوله داود آدم المدير القُطْري لمنظمة فيلق الرحمة الدولية في الصومال.
ويضيف: “إن وكالات الإغاثة تكافح من أجل مواكبة التقدم”، ويتابع:”إذ لا تزال الحالة الإنسانية في أجزاء من ولايتي بونتلاند وأرض الصومال رهيبة، حيث يعاني معظم الناس من سوء التغذية الحادة، وهم في المرحلة الرابعة على مقياس التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)؛ المرحلة الخامسة هي المجاعة، لا شك أن الوضع خطير ولا يمكن أن تكون الحاجة ملحة أكثر”.
ووفقاً لمنظمة الأمم المتحدة فإنه كان من المطلوب جمع 717 مليون دولار بين شهري يناير ويونيو من العام الجاري للحفاظ على جهود الوقاية من المجاعة في الصومال، لكن بعد أربعة أشهر تلقت الصومال 271 مليون دولار فقط.
ويقول آدم: “لقد تجنَّبنا الكارثة في العام الماضي، ولكن بعد أربعة أشهر فقط من عام 2018م أصبح تمويل الوقاية من المجاعة وراء الهدف”. ويضيف:”الملايين من الصوماليين يعيشون على حافة الهاوية، وبالنسبة لهم قد يكون هذا التمويل هو الفرق بين الحياة والموت، الأزمة الإنسانية ليست حتمية، يمكننا تجنب ذلك إذا استيقظ المجتمع الدولي على حجم المعاناة “.
يذكر أن الصومال تعيش حالة إنسانية غير مستقرة منذ انهيار نظامها المركزي أوائل تسعينيات القرن الماضي، لكن الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين تحاول جاهدة لتحسين الوضع المعيشي في البلاد، رغم التحديات الأمنية التي تواجهها من الجماعات المسلحة.
يشار إلى أن منظمة فيلق الرحمة الدولية عملت في الصومال منذ عام 2005 وساعدت أكثر من مليون صومالي من خلال تحسين الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة، ودعم الأسواق المحلية وتوفير التعليم وفرص العمل المدني للشباب. وتصل الاستجابة الطارئة للجفاف في منظمة فيلق الرحمة إلى 190000 صومالي في جميع أنحاء البلاد.
المصدر: فيلق الرحمة الدولي
ترجمة: قريق تحرير صــوهـا
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال