الرئيسية / الأخبار / أرض الصومال تُخطط لإطلاق معرض تجاري للاجئين

أرض الصومال تُخطط لإطلاق معرض تجاري للاجئين

​هرجيسا — عقدت وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية في أرض الصومال اجتماعاً تنسيقياً موسعاً رفيع المستوى؛ لبحث الترتيبات الجارية والخطط الإستراتيجية الرامية لإطلاق معرض تجاري متخصص هو الأول من نوعه، يستهدف تمكين مجتمعات اللاجئين وطالبي اللجوء والمستفيدين من الحماية الإنسانية، وتفعيل أدوارهم في الحراك الاقتصادي المحلي.

​وأوضح تحديثٌ إخباريٌّ بثّته المنصة الرقمية للوزارة عبر حسابها الرسمي في “فيسبوك”، أن هذا اللقاء الحيوي حظي بمشاركة واسعة ضمت معالي الوزير، والأمين العام للوزارة، إلى جانب لفيف من ممثلي الهيئات والمنظمات الدولية ووكالات الإغاثة المحلية الشريكة، صياغةً لرؤية موحدة تدعم هذه المبادرة التنموية.

وارتكزت نقاشات المجتمِعين على وضع الأطر التنفيذية واللوجستية الكفيلة بإنجاح المعرض المرتقب، والذي يسعى بالأساس إلى توفير منصة حاضنة تتيح للاجئين وطالبي اللجوء استعراض مهاراتهم المهنية، وعرض منتجاتهم الحرفية والتجارية، بما يضمن لهم خلق مصادر دخل مستدامة وصون كرامتهم المعيشية.

​ويستهدف المشروع المشترك، بحسب الأهداف المعلنة، تعزيز ركائز الاستقرار المجتمعي وتعميق قنوات الانصهار والإدماج الإيجابي بين الفئات الوافدة والمجتمعات المستضيفة، فضلاً عن تحويل شريحة اللاجئين من قوى مستهلكة تعتمد على المساعدات الطارئة إلى طاقات منتجة ترفد عجلة الاقتصاد المحلي بنمو حقيقي.

​وطبقاً لـ بيانات الرصد الميداني المنشورة على الصفحة الرسمية للوزارة في “فيسبوك”، فإن تعبئة الجهود الإقليمية والدولية لدعم هذه الشريحة باتت ضرورة ملحة، حيث ركزت طاولات الحوار على أهمية توفير التسهيلات اللوجستية والتشريعية التي تمكن المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية من استكمال خطط الدمج الاقتصادي الشامل.

​وشددت الوفود المشاركة على أن تنظيم هذا الحدث التجاري يمثل قفزة نوعية في إدارة ملف اللجوء، حيث ينتقل بالعمل الإغاثي من سياق الرعاية الاستهلاكية المؤقتة إلى سياق التمكين والاعتماد على الذات، مما يقلل بدوره من الأعباء المالية الملقاة على عاتق المانحين الدوليين والمؤسسات الرسمية في ظل الأزمات الراهنة.

وخلص الاجتماع التنسيقي إلى تشكيل لجان عمل مشتركة ومصغرة تتولى متابعة الجوانب التنفيذية والتنظيمية للمعرض، وتأمين مشاركة أوسع من قبل رواد الأعمال وصناع القرار والمستثمرين المحليين، بما يضمن تسويق إبداعات ومشاريع اللاجئين على نطاق تجاري واسع كفيل بتحقيق الاستدامة التمويلية.

​ودعت الشخصيات القيادية والمجتمعية في ختام أعمال اللقاء إلى ضرورة البناء على هذه التفاهمات، وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم ريادة الأعمال الشاملة، محذرين من أن غياب برامج الدمج والتمكين الاقتصادي المماثلة قد يحول أزمات اللجوء الطارئة إلى أعباء معقدة يصعب احتواؤها مستقبلاً.

يضع هذا التحرك المؤسسي الواعد في هرجيسا ملف اللاجئين أمام مقاربة تنموية رائدة تتجاوز الأطر النمطية للعمل الإغاثي التقليدي، كونه يبرهن عملياً على أن الحل المستدام لقضايا اللجوء لا يكمن في تأمين سلال الغذاء المؤقتة بل في بناء جسور التمكين المالي والمهني. إن التخطيط لإدماج طالبي اللجوء في نسيج السوق المحلي عبر معارض تجارية منظمة يمثل استجابة بالغة الذكاء في مواجهة شح التمويل الدولي، حيث تحول بؤر المعاناة إلى مجتمعات صامدة وقادرة على الإنتاج والعطاء. إن نجاح هذه المبادرة يتطلب تضافراً حقيقياً من المجتمع الدولي لتقديم الدعم الفني والمادي، وتحويل هذه التجربة المحلية إلى نموذج إقليمي يُحتذى به في القرن الأفريقي؛ لإنقاذ آلاف العائلات من براثن العوز والتبعية الاقتصادية، وإعادة صياغة مفهوم اللجوء ليكون رافداً حقيقياً للتنمية والاستقرار المشترك.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​اشتباكات مقديشو تُشرّد 12500 عائلة صومالية

​مقديشـو — تشهد العاصمة الصومالية مقديشو تدهوراً أمنياً وإنسانياً متسارعاً جراء اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *