مقديشـو — ترأس سعادة محمود معلم عبد الله، رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بالاشتراك مع سعادة جورج كونواي، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الصومال، أمس الثلاثاء، الاجتماع الدوري رفيع المستوى المخصص لتقييم الأوضاع الإنسانية الحرجّة في البلاد.
وشهد الاجتماع الذي نقلت تفاصيله البنيوية الصفحة الرسمية للهيئة على منصة (فيسبوك)، مشاركة واسعة من القيادات التنفيذية والخبراء من هيئة (صـودما) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشـا)؛ بغية تنسيق ومواءمة الجهود الإغاثية المشتركة على الأرض.
وركزت نقاشات الطاولة المستديرة على قراءة أحدث المؤشرات الميدانية للأزمة الإنسانية، واستعراض سبل وآليات تكثيف قوافل المساعدات العاجلة، بما يضمن تلبية الاحتياجات المتنامية للفئات المجتمعية الأكثر هشاشة وتضرراً من التقلبات المناخية والاقتصادية.
وأكد سعادة رئيس هيئة (صـودما) على الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا اللقاء الشهري في توحيد الرؤى وتذليل العقبات اللوجستية، مشدداً على ضرورة استدامة الشراكة الدولية الفاعلة لضمان تدفق الإغاثة بكفاءة وعدالة للمناطق المتأثرة بالأزمات المركبة.
ويأتي هذا الحراك الإغاثي في وقت تسعى فيه المؤسسات الوطنية الصومالية، بالتعاون مع المنظومة الأممية، إلى التحول من نظام الاستجابة الطارئة للأزمات إلى بناء استراتيجيات الصمود بعيد المدى للمجتمعات المحلية في مواجهة الجفاف والفيضانات المتكررة.
وثمّن الجانب الأممي الخطوات القيادية الملموسة التي تقودها الهيئة الوطنية في إدارة الملف الإنساني، مؤكداً التزام المجتمع الدولي بمواصلة الدعم الفني والمالي لتعزيز القدرات المؤسسية الصومالية في مجابهة الكوارث الطبيعية وحماية المدنيين.
تأسست هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) كجهة سيادية مسؤولة عن قيادة وتنظيم وتوجيه العمليات الإنسانية وإدارة الطوارئ في البلاد، وتعمل بالتعاون مع مكتب (أوتشـا) الأممي على إدارة الفجوات التمويلية الناتجة عن أزمات القرن الإفريقي المناخية المعقدة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال