الرئيسية / الأخبار / تحرك صومالي أممي لتعزيز ركائز حقوق الإنسان

تحرك صومالي أممي لتعزيز ركائز حقوق الإنسان

​مقديشـو — بحثت معالي الدكتورة مريم قاسم أحمد، رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، اليوم بالعاصمة مقديشو، مع سعادة جورج كونواي، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الصومال، سبل تعزيز التعاون المشترك، وفق ما أوردته الصفحة الرسمية للجنة عبر “فيسبوك”.

​وتركز الاجتماع رفيع المستوى على بلورة آليات الدعم الدولي اللازمة للجنة خلال مرحلة التأسيس الهيكلي، لضمان قيامها بدورها المحوري في حماية الحريات العامة، وبناء جسور التواصل الفعال مع المنظومات الدولية التابعة للأمم المتحدة، بحسب ما نشرته المنصة الرسمية للجنة.

​واستعرض الجانبان خطط تطوير القدرات المؤسسية للجنة، مع التركيز على تحديث الأنظمة الإدارية، وتطوير آليات رصد الانتهاكات، وتعزيز فاعلية أنظمة إدارة الشكاوى، بما يضمن سرعة الاستجابة وشفافية الإجراءات المتبعة في التعامل مع القضايا الحقوقية المختلفة.

وشدد المباحثات على أهمية التوعية المجتمعية كركيزة أساسية لنشر ثقافة حقوق الإنسان، حيث تم الاتفاق على إطلاق برامج مشتركة تهدف إلى تعريف المواطن بحقوقه القانونية، وتعزيز الوعي الشعبي بالدور الرقابي والمستقل الذي تضطلع به اللجنة الوطنية.

​من جانبها، جددت الدكتورة مريم قاسم أحمد تأكيد التزام اللجنة المطلق بالاستقلالية التامة والنزاهة المؤسسية، مشددة على أن كافة أعمال اللجنة تُصاغ وفقاً لـ “مبادئ باريس” الدولية، التي تنظم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وتكفل استقلاليتها عن السلطات التنفيذية.

​وأعرب المنسق المقيم للأمم المتحدة، جورج كونواي، عن دعم المنظمة الكامل للخطوات الطموحة التي تتخذها اللجنة الصومالية، مؤكداً الاستعداد لتقديم كافة الخبرات الفنية واللوجستية التي تساهم في تثبيت دعائم العدالة وحماية كرامة الإنسان في الصومال.

​كما تطرق اللقاء إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، حيث تسعى اللجنة إلى أن تكون المرجعية الوطنية الموثوقة التي تضمن امتثال الدولة لالتزاماتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، بما يخدم مسار الاستقرار الوطني الشامل.

​واختتمت الجلسة بالتأكيد على مواصلة التنسيق الوثيق بين اللجنة والبعثة الأممية، لضمان استدامة المشاريع التطويرية، وبناء منظومة حقوقية متكاملة تساهم في تحقيق الرفاه الاجتماعي والعدالة والمساواة لكافة فئات المجتمع الصومالي دون تمييز.

تُشكل هذه المباحثات بين اللجنة الوطنية والأمم المتحدة حجر الزاوية في مسيرة الصومال نحو ترسيخ دولة المؤسسات والقانون. إن الالتزام بـ “مبادئ باريس” ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو إعلان صريح عن نضج الرؤية الوطنية في حماية كرامة المواطن، وضمان أن يكون صون حقوق الإنسان هو المعيار الأسمى في رحلة البناء والتعافي الوطني الشامل.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال تشارك في صياغة مستقبل المدن المرنة بقمة تركيا

​هاتاي، تركيا — شارك معالي الفريق أول بشير محمد جامع، وزير البيئة والتغير المناخي الصومالي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *