جنيف — شاركت معالي السفيرة خديجة محمد المخزومي، وزيرة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان الصومالية، على رأس وفد رفيع المستوى في أعمال الدورة الـ 52 لآلية الاستعراض الدوري الشامل (UPR) بجنيف، وفق ما أوردته الصفحة الرسمية للوزارة عبر “فيسبوك”.
واستعرض الوفد الصومالي أمام ممثلي 108 دول مشاركة، حزمة من الإنجازات النوعية التي حققتها الحكومة الفيدرالية في ملف تعزيز حقوق الإنسان خلال الأعوام الأربعة والنصف الماضية، بحسب ما نشرته المنصة الرسمية للوزارة.
وألقت معالي الوزيرة خطاباً شاملاً في مقر الأمم المتحدة بجنيف، سلطت فيه الضوء على النجاحات المتتالية للصومال، وفي مقدمتها استعادة السيادة الكاملة على الملف الحقوقي وتشكيل اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، كركيزة أساسية لبناء دولة القانون.
وأعربت معاليها عن تقدير الصومال للتوصيات البناءة التي قدمتها الدول الصديقة والشقيقة حول التقرير الوطني، مؤكدةً انفتاح الحكومة الفيدرالية على التعاون الدولي بما يخدم تطلعات الشعب الصومالي في تحقيق العدالة والمساواة.
وشهدت الجلسة إشادة دولية واسعة، حيث عبرت 104 دول من أصل 108 مشاركة عن بوجاهة الخطوات الصومالية، مثمنةً التقدم الملموس في الإصلاحات التشريعية والمؤسسية التي عززت من مكانة الصومال في مؤشرات الامتثال الحقوقي العالمي.
وضم الوفد الصومالي المشارك في هذا المحفل الأممي ممثلين عن رئاسة الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ووزارة العدل، والنيابة العامة، في خطة تكاملية تعكس تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة لإنجاح العرض الوطني في المحافل الدولية.
وتسعى الحكومة الصومالية إلى صياغة نهج جديد لتنفيذ توصيات آلية الاستعراض الدوري (UPR)، يرتكز على الشراكة الاستراتيجية الموقعة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)، لضمان مواءمة المعايير الدولية مع الواقع المحلي.
وأكدت الوزارة أن الاتفاقية المبرمة مع المفوضية السامية ستُحدث نقلة نوعية في عمليات الرصد والمتابعة، حيث سيتم تفعيل آليات الرقابة من داخل الدولة بدلاً من التقارير الخارجية، مما يعزز من شفافية ومصداقية التنفيذ الميداني.
واختتم الوفد مشاركته بالتأكيد على استمرار الجهود الوطنية لتثبيت دعائم الاستقرار الحقوقي، بما يتسق مع الالتزامات الدولية للصومال، وبما يضمن حماية كرامة المواطن كأولوية قصوى في مسيرة التعافي والبناء الوطني الشامل.
تمثل مشاركة الصومال في دورة الاستعراض الدوري الشامل بجنيف شهادة استحقاق دولية على نضج التجربة الحقوقية الوطنية. إن الانتقال من مرحلة الرصد الخارجي إلى التقييم الوطني المستقل، بالشراكة مع الهيئات الأممية، يعكس إرادة سياسية حازمة نحو ترسيخ قيم الحرية والعدالة، ويضع الصومال في مسارها الصحيح كدولة فاعلة تحترم كرامة الإنسان وتصون حقوقه كجزء لا يتجزأ من نهضتها الشاملة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال