الرئيسية / الأخبار / الصومال تعيد تأهيل جسور شبيلي لتعزيز الزراعة

الصومال تعيد تأهيل جسور شبيلي لتعزيز الزراعة

مقديشـو — ​ترأس معالي محمد عبدي حير (ماريي)، وزير الزراعة والري الصومالي، اجتماعاً تشاورياً موسعاً في مقر الوزارة، استعرض فيه التحديات الراهنة في محافظة “شبيلي السفلى”، مع التركيز على خطط تأهيل الجسور الحيوية التي تمثل شريان الحياة للنقل والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

​تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الصومال الحثيثة لتعزيز بنيتها التحتية الزراعية، إذ تدرك أنها لا تقوم بترميم هياكل حديدية فحسب، بل تعمل على بناء شرايين تضمن تدفق النماء والخير من أراضيها المعطاءة إلى الأسواق، تعزيزاً لأمنها الغذائي الوطني.

وقد حدد الاجتماع قائمةً بالجسور التي تقتضي تدخلاً هندسياً عاجلاً، وهي جسور: سبيد، وعانولي، وبريرى، وجانالي، وأوطيغلي، حيث تُعد هذه المواقع ركائز استراتيجية لا غنى عنها لربط التجمعات السكانية وتسهيل انسيابية الحركة التجارية والزراعية بين أقاليم البلاد.

وشهد اللقاء حضوراً وزارياً رفيعاً بمشاركة وزير الدفاع، أحمد معلم فقي، ووزير الأشغال العامة والتعمير والإسكان، أيوب إسماعيل يوسف، إلى جانب رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، مما يجسد تضافر الرؤى الحكومية لتقديم حلول مستدامة وشاملة للمنطقة.

​ولم يقتصر النقاش على الجانب الرسمي، بل اتسع ليضم نخبة من الشركاء، بمن فيهم ممثلو الغرف التجارية، ورجال الأعمال، وممثلون عن مزارعي “شبيلي السفلى”، إضافة إلى شركات تحويل الأموال، ومؤسسة هرمز سلام، والمركز الزراعي، لضمان توافق الجهود.

​وأكد المجتمعون على ضرورة توحيد مسارات العمل بين القطاعين العام والخاص والمجتمعات المحلية، لضمان كفاءة البنية التحتية، مع تكثيف الجهود لتطهير الممرات المائية من العوائق، بما يخدم الأنشطة الزراعية ويحمي الأراضي من مخاطر الفيضانات الموسمية.

وتوج الاجتماع بإطلاق حملة وطنية لحشد الموارد، خُصصت لدعم إزالة الحطام الحديدي من مجرى النهر، وتمويل عمليات التنظيف الشاملة، في خطوة تهدف الصومال من خلالها إلى استعادة حركة التنقل وتيسير وصول المنتجات الزراعية إلى وجهاتها النهائية بكفاءةٍ عالية.

​وتعول الصومال كثيراً على هذا المشروع لرفع سقف الإنتاجية في محافظة “شبيلي السفلى”، فمن خلال تحسين اللوجستيات وتقليل تكاليف النقل، تطمح إلى تحفيز المزارعين ورفع التنافسية الاقتصادية، لتصبح المنطقة ركيزةً أساسيةً في سلة الغذاء الصومالية وعاملاً للاستقرار التنموي.

تلك الجسور التي تتأهب الصومال لبعث الحياة في مفاصلها، تتجاوز كونها معابر للنقل، فهي جسورٌ من الإرادة تربط بين حاضر البلاد وأفقها التنموي؛ ففي كل حجرٍ يُعاد إرساؤه وفي كل مجرىً يُطهّر، تكتب الصومال فصلاً جديداً من فصول العزيمة، مؤكدةً للعالم أنها لا تكتفي بمد يدها لترميم ما اعتراه الوهن، بل تبني طريقاً مستداماً يعبر فوق التحديات، ليظل تدفق الحياة في “شبيلي السفلى” شاهداً على أمةٍ لا تكف عن البناء.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال تعزز حماية الطفل في المحافل الأفريقية

ليسوتو — ​تُشارك الصومال بفاعلية في أعمال الدورة السابعة والأربعين للجنة الأفريقية لخبراء حقوق ورفاهية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *