الرئيسية / الأخبار / الصومال تُرسخ ركائز العدالة وتدعم الريادة النسائية في الدولة

الصومال تُرسخ ركائز العدالة وتدعم الريادة النسائية في الدولة

​مقديشـو — رعت معالي السفيرة خديجة محمد المخزومي، وزيرة تنمية الأسرة وحقوق الإنسان بالحكومة الفيدرالية الصومالية، حلقة عمل رفيعة المستوى بمقدِيْشو، تهدف إلى تمكين المرأة الصومالية وتوسيع نطاق حضورها القيادي في مراكز صنع القرار الوطني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية.

​وتسعى الحلقة، التي تنظمها حركة المساواة بين الجنسين الصومالية (SOMGEM)، إلى حشد الجهود بين القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني، لصياغة رؤية استراتيجية تضمن للمرأة دوراً فاعلاً وشاملاً في رسم مستقبل الصومال السياسي والاجتماعي، بحسب المصادر الرسمية في العاصمة مقديشو.

​وأكدت معالي الوزيرة في خطابها أن الصومال خطت خطوات تاريخية في ملف الحقوق، لاسيما عبر الاعتماد الرسمي لحصة الـ 30% للمرأة في قوانين الانتخابات والأحزاب، ما يعكس إرادة سياسية حقيقية لتعزيز المشاركة السياسية النسائية، طبقاً لما نقلته الأنباء الوطنية.

​واستعرضت معاليها حزمة التشريعات الإنسانية التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً، والتي تشمل قوانين رادعة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بالإضافة إلى تنظيم قوانين شؤون الأسرة لضمان بيئة آمنة للمرأة، وفقاً لبيان الوزارة الذي بثته الوكالة الوطنية.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الإصلاحات القانونية ليست مجرد نصوص تشريعية، بل هي درع واقٍ يصون كرامة المرأة الصومالية ويحمي حقوقها الأساسية، بما يتماشى مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان والقيم الوطنية، كما جاء في التغطية الإخبارية للمنتدى.

​ودعت معالي المخزومي المشاركين في الحلقة إلى الخروج بتوصيات عملية قادرة على إحداث تغيير ملموس، مؤكدة أن الحكومة الفيدرالية ملتزمة بتذليل كافة العقبات التي تحول دون وصول الكفاءات النسائية إلى المواقع السيادية العليا، تباعاً لما أوردته وكالة الأنباء الوطنية.

​وتهدف هذه المبادرة إلى بناء جسور التعاون بين المؤسسات الحكومية والحراك المدني، لضمان استدامة هذه المكتسبات الحقوقية وتحويلها إلى ثقافة مؤسسية راسخة تدعم مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص في كافة محافظات الصومال، وفق ما نقلته المصادر الإخبارية الرسمية.

واختتمت أعمال الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على أن التمكين القيادي للمرأة هو الضمانة الأكيدة لتحقيق الاستقرار الشامل، حيث تواصل الصومال مساعيها الرامية إلى بناء دولة حديثة ترتكز على العدالة الاجتماعية والمشاركة الشاملة، كما أفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية.

تُعد هذه الخطوات التشريعية والحقوقية التي تتبناها الصومال بمثابة “ثورة بيضاء” في المنظومة القانونية للبلاد، حيث لا تقتصر أهميتها على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية في حماية النسيج الاجتماعي وصون كرامة الإنسان الصومالي، مما يضع البلاد على خارطة الدول الرائدة في الإصلاح الحقوقي بمنطقة القرن الأفريقي.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *