الرئيسية / الأخبار / تعاون صومالي سويدي لتعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ

تعاون صومالي سويدي لتعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ

مقديشـو — استقبل سعادة محمود معلم عبدالله، رئيس هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، بمقر المركز الوطني لعمليات الطوارئ بالعاصمة مقديشو، وفداً من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا) برئاسة السيد بير كارلسون، رئيس الوكالة الجديد، لبحث آليات تطوير العمل الإنساني المشترك.

​واستعرض الجانبان خلال اللقاء الجهود التشغيلية للمركز الوطني لعمليات الطوارئ، الذي أُسس بدعم سويدي، حيث بات يعمل بكامل طاقته لتعزيز التنسيق الوطني لمواجهة الكوارث، مما يعكس عمق الشراكة المؤسسية بين البلدين في مجالات بناء القدرات والتنمية المستدامة.

وركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون الإستراتيجي وتطوير آليات التنسيق على المستوى الوطني، مع التأكيد على أهمية تبني تدابير العمل الاستباقي للحد من آثار الأزمات الإنسانية وتطوير القدرات التشغيلية في حالات الطوارئ.

وقام الوفد السويدي بجولة تفقدية في أقسام المركز المختلفة، حيث اطلع على التجهيزات التقنية والأنظمة المتبعة، مشيداً بمستوى الجاهزية التي أظهرتها الهيئة في الاستجابة للأزمات الراهنة، لاسيما في مواجهة تداعيات الجفاف المستمر في أنحاء البلاد.

وأشاد الوفد السويدي بالخطوات الملموسة التي اتخذتها هيئة صـودما لتطوير منظومة الإنذار المبكر، مؤكداً التزام حكومة السويد بمواصلة دعم المؤسسات الصومالية لتعزيز مرونة المجتمعات المحلية في مواجهة الصدمات البيئية.

​وشدد الجانبان على ضرورة مواءمة البرامج الإنمائية السويدية مع الأولويات الوطنية الصومالية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة وتحويل الاستجابة الإغاثية إلى حلول تنموية طويلة الأمد تدعم الاستقرار المؤسسي.

​وعبّر رئيس هيئة إدارة الكوارث عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه مملكة السويد، مؤكداً أن التعاون مع وكالة (سيدا) يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة الرامية إلى بناء منظومة وطنية متطورة لإدارة الكوارث بمعايير عالمية.

وتناول الاجتماع سبل توسيع نطاق الشراكة لتشمل برامج تدريبية متقدمة للكوادر الوطنية في مجالات تحليل البيانات الجيومكانية وإدارة اللوجستيات الإنسانية، بما يسهم في تسريع وتيرة الاستجابة الميدانية في المناطق الأكثر تضرراً.

​واتفق الطرفان على تكثيف التنسيق الدوري لضمان استمرارية تطوير المركز الوطني لعمليات الطوارئ، باعتباره العصب الحيوي لإدارة الأزمات في البلاد، والعمل على تعزيز روابط التواصل مع الشركاء الدوليين لدعم جهود الإغاثة والتعافي.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على وحدة الرؤى حول ضرورة الابتكار في أدوات إدارة الكوارث، والسعي لتطوير سياسات وطنية شاملة تدمج بين الاستجابة العاجلة والحد من المخاطر، بما يحقق الأمن الإنساني والازدهار للمجتمع الصومالي.

​يمثل المركز الوطني لعمليات الطوارئ (NEOC) في مقديشو قفزة نوعية في السيادة المؤسسية الصومالية على ملف إدارة الكوارث. ومن خلال الدعم الفني والإستراتيجي من الوكالة السويدية (SIDA)، تحول المركز من مجرد وحدة تنسيق إلى منصة قيادية متكاملة تدير الأزمات استناداً إلى البيانات، مما يعزز من كفاءة الدولة في حماية المواطنين ومواجهة التحديات المناخية المعقدة في منطقة القرن الأفريقي.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *