الرياض — أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وقّع برنامجًا تنفيذيًا مشتركًا يهدف إلى ترميم ودعم مراكز رعاية الأيتام والتمكين الاقتصادي لأسرهم بجمهورية الصومال الفيدرالية.
وقد مثّل المركز في مراسم التوقيع -التي جرت عبر الاتصال المرئي- سعادة المهندس أحمد بن علي البيز، مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج، بالتعاون مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني الرائدة في العمل الإنساني.
ويسعى البرنامج إلى تحسين الظروف المعيشية لنحو 905 أيتام في مراكز حيوية تشمل مركز عمر بن الخطاب بمدينة بيدوا، ومركز أم المؤمنين عائشة بمحافظة بنادر، ومركز أم بدر بأفجوي، وجامع الأمة عدادوا بمنطقة جلجدود.
وتتضمن بنود الاتفاقية إعادة تأهيل شاملة لهذه المراكز وتجهيزها بالكامل، بما يضمن توفير بيئة تعليمية وتربوية آمنة ومحفزة للأطفال الأيتام في تلك المناطق المتضررة.
كما سيتم توفير الاحتياجات الأساسية للأيتام بشكل مباشر، والتي تشمل الكسوة الشتوية والصيفية، والحقيبة التعليمية المتكاملة، بالإضافة إلى تأمين الوجبات الغذائية الصحية واليومية.
وفي بُعدٍ تنمويٍ بارز، يركز المشروع على التمكين الاقتصادي عبر تقديم تدريب مهني متخصص في “أسس الخياطة” لـ 200 أم من أمهات الأيتام، لتمكينهن من الاعتماد على الذات.
ولضمان استدامة المشاريع، سيقوم المركز بشراء وتوزيع أدوات الخياطة وملحقاتها للأمهات المتدربات، مما يسهل دخولهن سوق العمل أو البدء في مشروعات منزلية خاصة تدرُّ دخلاً ثابتاً.
ومن المتوقع أن يستفيد من هذا البرنامج 1,105 أفراد بشكل مباشر، بينما يمتد الأثر الإيجابي ليشمل 6,630 فردًا من الفئات المستفيدة بشكل غير مباشر في مختلف الولايات الصومالية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الدور الريادي للمملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنسانية، لتقديم الرعاية الشاملة لشريحة الأيتام حول العالم والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.
ويجسد هذا التعاون الالتزام السعودي المتواصل بدعم استقرار المجتمع الصومالي، عبر مشاريع نوعية تجمع بين الإغاثة العاجلة والحلول التنموية طويلة الأمد لضمان حياة كريمة للأجيال القادمة.
إن هذا البرنامج التنفيذي يمثل حلقة جديدة في سلسلة العطاء السعودي تجاه الصومال، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان -وخاصة اليتيم- هو أقصر الطرق نحو بناء مجتمعات آمنة ومستقرة ومزدهرة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال