الرئيسية / الأخبار / حراك تعليمي صومالي مع جيبوتي وتدشين صرح مهني جديد

حراك تعليمي صومالي مع جيبوتي وتدشين صرح مهني جديد

​مقديشـو — استقبل معالي فارح شيخ عبدالقادر، وزير التربية والتعليم الصومالي، اليوم بمطار آدم عبدالله الدولي، نظيره الجيبوتي الدكتور نبيل محمد أحمد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في خطوة تتزامن مع افتتاح صرح تعليمي مهني جديد بالعاصمة، مما يعكس شمولية الرؤية الصومالية للنهوض بالقطاع التربوي.

​وأوردت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا) أن زيارة الوزير الجيبوتي تأتي للمشاركة في “المؤتمر الوطني الثالث للتعليم”، الذي يهدف إلى رسم خارطة طريق لتحسين جودة التعليم العالي وتعزيز التكامل الأكاديمي والبحثي بين دول المنطقة، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة.

ويجسد هذا اللقاء رفيع المستوى عمق العلاقات التاريخية بين مقديشو وجيبوتي، حيث يسعى الطرفان من خلال المؤتمر إلى مواءمة الخطط التعليمية وتطوير آليات تبادل المعرفة، تأكيداً على دور التعليم كجسر للتنمية والاستقرار الإقليمي.

​وفي موازاة هذا الحراك الدبلوماسي الأكاديمي، خطت وزارة التربية والتعليم خطوة ميدانية هامة بافتتاح مدرسة “محمود أحمد علي” للحرف اليدوية في مديرية كاران، وذلك بالتعاون مع إدارة محافظة بنادر، بعد الانتهاء من عمليات إعادة التأهيل والتحديث الشاملة للمرفق.

وشهدت مراسم الافتتاح حضوراً رسمياً لافتاً تقدمته معالي نورا مصطفى، وزيرة الدولة بوزارة التربية والتعليم، ومسؤولون من محافظة بنادر، وسط مشاركة واسعة من الفعاليات المجتمعية التي استبشرت بعودة هذا الصرح الخدمي للعمل.

وأكدت معالي وزيرة الدولة، في تصريح نقلته وكالة (صـونا)، أن إعادة إحياء المدرسة تندرج ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى جعل التعليم الفني والمهني محركاً أساسياً للتمكين الاقتصادي، عبر تزويد الشباب بالمهارات الحرفية التي تضمن لهم سبل عيش كريمة.

​وأوضحت معاليها أن الوزارة تسعى من خلال هذه المشاريع إلى تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن التخصصات اليدوية تعد الركيزة الأساسية لنهضة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في البلاد.

ووجهت معالي نورا مصطفى دعوة لسكان المنطقة للاستفادة من هذه الفرصة التعليمية، معتبرة أن إقبال الشباب على المهن اليدوية هو استثمار حقيقي في الذات وفي مستقبل الاقتصاد الوطني الذي يحتاج إلى سواعد مدربة ومؤهلة.

وتبرهن هذه الجهود المتداخلة—بين الانفتاح على الخبرات الإقليمية وتطوير البنية التحتية المحلية—على إدراك الحكومة الصومالية لضرورة المزاوجة بين الرصانة الأكاديمية والمهارة الميدانية لخلق جيل قادر على قيادة قاطرة التنمية.

يمثل التناغم بين الدبلوماسية التعليمية والتدريب المهني في الصومال تحولاً نوعياً نحو استدامة التنمية؛ فبينما تضع المؤتمرات الدولية الأطر النظرية للجودة، تمنح المدارس الحرفية الشباب الأدوات الواقعية للإنتاج، مما يسهم في تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص عمل واستقرار مجتمعي شامل.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *