مقديشو — أكدت السلطات الصومالية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تضرر أكثر من 4.6 ملايين شخص في الصومال، وهو ما يعادل قرابة ربع السكان، جراء تفاقم أزمة الجفاف الحادة التي تسببت في نقص حاد في الموارد المائية والغذائية ونفوق أعداد كبيرة من الماشية.
وأشارت التقارير إلى أن الظروف المناخية القاسية والارتفاع المتزايد في أسعار المياه وندرة الغذاء أدت إلى نزوح نحو 120 ألف شخص خلال الربع الأخير من العام الماضي، وسط توقعات بازدياد حدة الأزمة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، نتيجة فشل مواسم الأمطار المتعاقبة، مما فاقم الضغوط على المجتمعات المحلية.
وفي إطار الاستجابة الطارئة، خصص صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ نحو 10 ملايين دولار لدعم أكثر من 603 آلاف شخص عبر تقديم مساعدات نقدية وأعلاف للماشية وإعادة تأهيل مصادر المياه، إلا أن خطة الاستجابة الإنسانية الشاملة والبالغة قيمتها 104 مليار دولار لا تزال تواجه فجوة تمويلية كبيرة، حيث لم يتم تأمين سوى 370 مليون دولار منها حتى الآن.
وحذرت الهيئات الدولية من أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم المالي وتوفير المساعدات المنقذة للحياة لمنع وقوع المزيد من النزوح القسري والخسائر في الأرواح في ظل الهشاشة التي يعاني منها الاقتصاد الرعوي والزراعي في الصومال.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال