مقديشو — اختُتمت اليوم في العاصمة مقديشو أعمال الاجتماع التشاوري الذي استمر يومين حول المرحلة الانتقالية لحقوق الإنسان في الصومال، والذي نظمته بشكل مشترك وزارة تنمية المرأة وحقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية، وبعثة الأمم المتحدة للمساعدة الانتقالية في الصومال (UNTMIS).
ركز الاجتماع على استكمال خارطة الطريق الخاصة بنقل مهام “مجموعة حقوق الإنسان والحماية” (HRPG) من بعثة UNTMIS إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية وفريق الأمم المتحدة القطري (UNCT)، في خطوة رئيسية ضمن عملية الانتقال الشاملة مع اقتراب انتهاء ولاية البعثة الأممية.
وشارك في المشاورات 25 مسؤولًا حكوميًا رفيع المستوى، إلى جانب 23 ممثلًا عن وكالات الأمم المتحدة المختلفة، حيث أجروا نقاشات معمقة حول سبل تعزيز جهود حقوق الإنسان في الصومال بما يتماشى مع الأولويات الوطنية والاستراتيجيات طويلة الأمد.
وفي كلمته الختامية، أكد المدير العام للوزارة، السيد محمد بشير عمر، التزام الحكومة الصومالية الراسخ بالنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
وقال: “الصومال اليوم مستعد لقيادة أجندة حقوق الإنسان بكل مسؤولية، مستندًا إلى قيمنا الوطنية، والتزاماتنا الدولية، وتطلعات شعبنا”.
واعتبر عملية تسلّم المهام لحظة مفصلية في مسار الاستقلالية الوطنية، وبناء القدرات الذاتية، مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون مع الشركاء الدوليين.
وأضاف: “علينا أن نواصل الاستثمار في بناء القدرات، وتعبئة الموارد، وتطوير المؤسسات، لضمان انتقال سلس ومستدام”.
كما ألقى كل من السفير يوسف جراد عمر، ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رايزدون زيننغا، كلمات أشادا فيها بريادة الصومال في مجال حقوق الإنسان، وثمّنا التزامه ببناء منظومة حوكمة ترتكز على الحقوق والصمود المؤسسي.
ويُعد هذا اللقاء محطة مهمة في مسار الصومال نحو تعزيز السيادة الوطنية، وتولي زمام القيادة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان على مستوى البلاد.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال