مقديشـو — أعلنت وزارة التربية والثقافة والتعليم العالي في جمهورية الصومال الفيدرالية عن اختتام امتحانات الشهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2024–2025 بنجاح، في خطوة تمثل محطة فارقة ضمن جهود الحكومة الهادفة إلى إصلاح وتحديث المنظومة التعليمية على المستوى الوطني.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة، فقد بلغ عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات 39,382 طالبًا وطالبة، موزعين على مختلف الولايات والمناطق، وذلك خلال الفترة من 14 إلى 19 يونيو الجاري. وقد جرى تنفيذ الامتحانات في أجواء وُصفت بأنها اتسمت بأعلى درجات الانضباط والمصداقية والشفافية.
ووفقًا للبيانات الإحصائية، بلغت نسبة الإناث 42% من إجمالي المتقدمين (16,356 طالبة)، في حين شكّل الذكور 58% (23,026 طالبًا). وسجلت منطقة بنادر أعلى نسبة مشاركة بواقع 23,674 طالبًا، تلتها ولاية جنوب غرب بـ (5,904)، ثم غلمدغ (3,223)، هيرشبيلي (2,974)، جوبالاند (2,097)، وختومو (1,520).
وقد جرى تنظيم الامتحانات في 140 مركزًا معتمدًا، من بينها 76 مركزًا في الولايات الإقليمية و64 مركزًا في بنادر، تحت إشراف شامل لضمان سير العملية الامتحانية وفق المعايير المهنية.
وسعت الوزارة إلى تعزيز جودة ونزاهة الامتحانات من خلال إدخال مجموعة من الإصلاحات التقنية والإدارية غير المسبوقة، من أبرزها:
- استخدام رموز الاستجابة السريعة (QR Codes) للتحقق من هوية الطلاب.
- تعيين معلمين مؤهلين على المستوى الوطني للإشراف على إعداد الأسئلة والمراقبة.
- إعادة توزيع الطلاب على المراكز تجنبًا للازدحام.
- توفير خدمات صحية مباشرة داخل مراكز الامتحانات.
- اعتماد نظام رقمي لتتبع الحضور والانضباط.
وفي سابقة تُعد الأولى من نوعها، شملت الامتحانات هذا العام طلاب التخصصات الزراعية في الصف الثاني عشر، ضمن سياسة تهدف إلى دعم القطاع الزراعي وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة في التعليم المهني والتقني.
وفي كلمة له عقب انتهاء الامتحانات، ثمّن معالي وزير التربية والثقافة والتعليم العالي، الأستاذ فارح شيخ عبد القادر، الجهود المتضافرة التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث الوطني، قائلاً:”أتوجه بخالص التهنئة إلى أبنائنا الطلاب على مثابرتهم، وأعبر عن عظيم امتناني للمعلمين وأولياء الأمور، والكوادر الإدارية والفنية، والأجهزة الأمنية، وكافة الشركاء الوطنيين والدوليين على ما أبدوه من التزام وتفانٍ في سبيل إنجاح هذه العملية المفصلية في مستقبل التعليم بالصومال.”
يُذكر أن الصومال، وعلى الرغم من التحديات السياسية والأمنية التي أعقبت انهيار الحكومة المركزية عام 1991، يواصل سعيه الحثيث إلى إعادة بناء قطاع التعليم بوصفه ركيزة أساسية في مشروع التعافي الوطني والتنمية المستدامة.
وقد أكدت الوزارة أنها ستواصل تنفيذ برامج الإصلاح الشامل، وأن تفاصيل التصحيح وإعلان النتائج سيتم نشرها في وقت لاحق عبر المنصات الرسمية المعتمدة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال