أثبتت دراسات أجريت أخيراً في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، أن العبادات الإيمانية والروحية ليست مفيدة فقط من الناحية النفسية، بل هي تساعد الإنسان على مكافحة الأمراض، وتقوي جهاز المناعة في الجسم، وتنتج مضادات حيوية تحارب الالتهاب، وتفيد معظم أعضاء الجسم.
ونصح الأطباء الرجال والنساء، الذين يعانون من أمراض نفسية، بممارسة الشعائر الدينية للشفاء والوقاية من الحالات النفسية، وقالوا إن الحالات النفسية مثل القلق والاكتئاب واضطرابات المزاج، ستصبح في مستوى أقل بكثير نتيجة ممارسة العبادات بشكل متواصل: «ألا بذكر الله تطمئن القلوب» [الرعد: 28].
إن ذكر الله يسبب مجموعة متنوعة من التغيرات البيوكيميائية، من بينها ارتفاع معدل الأندورفين وهي الإينيونات المقاومة لوهج الألم. إن إقامة العبادات بشكل طبيعي تزيد إفراز مواد هرمونية بنسبة 30 %، تساعد على محاربة البكتيريا وفيروسات الالتهابات، مما يقوي جهاز المناعة، إضافة إلى تأثيرات الصلاة على التوازن الهرموني للجسم، وتنشيط الدورة الدموية وعمل القلب، وهو التأثير نفسه الذي يحدثه سماع القرآن الكريم وتلاوته، لذلك نؤكد على أهمية الالتزام بأداء العبادات في تهذيب نفسية الشباب المسلم وتقوية عقيدته.
وفيما يلي بعض من تأثير ممارسة العبادات الدينية الإيجابي على الأعضاء المختلفة للجسم:
1 – الدماغ: إن الخشوع في الصلاة والعبادات يؤدي إلى إفرازات كيميائية في الدماغ، توقظ حركة الغدة النخامية، وفي الوقت نفسه ينحصر إفراز الهرمون المؤدي إلى القلق والمسمى «كورتيزول»، مما يزيل الأفكار السلبية والشعور بالقلق والاكتئاب، وكل هذا يجعل تدفق الدم إلى الدماغ أفضل على المدى القصير والبعيد على السواء.
2 – جهاز المناعة: إن الإثارة السيكولوجية والفسيولوجية بفعل الإيمان والتعبد بشكل طبيعي ومتواصل، تزيد من إفراز مادة «A19» الكيميائية بنسبة 30 %، وهذه المادة تحارب البكتيريا والفيروسات المؤدية إلى الالتهابات، أما انخفاض نسبة إفراز هرمون «كورتيزول» المؤدي للقلق خلال التعبد والصلاة، فيرافقه أيضاً زيادة في إنتاج «اللمفوسات» وهي المواد الأساسية في إطلاق عمل جهاز المناعة. وأثبتت أبحاث أجريت أخيراً أن إنتاج الأجسام المضادة بكثافة، يبقى فاعلاً في جهاز المناعة طالما استمرت العبادات بشكل طبيعي.
3 – الرئتان: إن القيام بأداء الصلاة بشكل منتظم ومتواصل، يؤدي إلى تنظيم عملية التنفس.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال