الرئيسية / الأخبار / بونتلاند تشدد التحذير من تداعيات زلزال بحري

بونتلاند تشدد التحذير من تداعيات زلزال بحري

غروي – شددت سلطات ولاية بونتلاند تحذيراتها لسكان المناطق الساحلية المطلة على خليج عدن والمحيط الهندي، في أعقاب الزلزال البحري القوي الذي وقع قبالة الساحل الشرقي للولاية، داعية إلى توخي الحذر وتعليق الأنشطة البحرية مؤقتًا، خصوصًا الصيد والنقل بالقوارب، إلى حين اكتمال عمليات الرصد والتقييم والتأكد من استقرار الأوضاع البحرية وعدم وجود تداعيات قد تشكل خطرًا على السكان والعاملين في البحر.

وقال وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث في حكومة بونتلاند، عبد الناصر يوسف حاجي غرين، خلال مؤتمر صحفي، إن الزلزال وقع في قاع البحر قبالة منطقة علولة، موضحًا أن الجهات المختصة تتابع تطورات الوضع بصورة مستمرة لتقييم الآثار المحتملة للهزة على المناطق الساحلية. وأكد أن التحذير يأتي في إطار نهج احترازي اتخذته السلطات لحماية السكان وتقليل المخاطر، في وقت لم ترد فيه حتى الآن معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية واسعة النطاق جراء الزلزال.

ودعا الوزير سكان المناطق الساحلية إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية ورفع مستوى اليقظة، مع توجيه تحذير خاص إلى الصيادين والعاملين في الأنشطة البحرية بعدم التوجه إلى البحر بصورة مؤقتة. كما طالب أصحاب القوارب ووسائل النقل البحري بإخراجها من المياه وتأمينها على الشاطئ، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستظل مرتبطة بنتائج التقييمات والمعلومات الفنية التي تحدد مدى سلامة استئناف الأنشطة البحرية، بما يضمن إعطاء الأولوية لحماية الأرواح وتفادي أي مخاطر غير محسوبة.

وكانت هزة أرضية بلغت قوتها نحو 6 درجات قد وقعت قبالة الساحل الشرقي لبونتلاند، على مسافة تقدر بنحو 145 كيلومترًا شمال مدينة علولة في إقليم رأس عسير، وشعر بها سكان في مناطق ساحلية قريبة، وفق المعلومات المحلية المتاحة. وتواصل الجهات المختصة متابعة النشاط الزلزالي والظروف البحرية في المنطقة، بينما لم تتضمن التقارير الأولية المتاحة ما يؤكد وقوع إصابات أو وفيات أو أضرار مادية مرتبطة بالهزة.

وتأتي التحذيرات في منطقة تعتمد فيها مجتمعات ساحلية عديدة على البحر مصدرًا رئيسيًا للغذاء والدخل، الأمر الذي يجعل أي قيود مؤقتة على الصيد والنقل البحري ذات انعكاسات مباشرة على حياة السكان وسبل معيشتهم. وفي المقابل، تتيح الإجراءات الاحترازية للسلطات والمجتمعات وقتًا إضافيًا لمتابعة التطورات واتخاذ القرارات بناءً على المعلومات الفنية، مع أهمية استمرار إيصال التحذيرات بصورة واضحة وسريعة إلى القرى والمناطق الساحلية الأكثر تعرضًا لأي تغيرات بحرية محتملة.

يمثل الساحل الشرقي للصومال امتدادًا بحريًا واسعًا على خليج عدن والمحيط الهندي، وتعيش فيه مجتمعات ترتبط أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية بصورة وثيقة بالبحر، ولا سيما الصيد والنقل الساحلي. وتبرز الحوادث الزلزالية البحرية أهمية وجود منظومة متكاملة للرصد والإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، تبدأ بجمع البيانات وتحليلها، وتمتد إلى سرعة إيصال المعلومات الموثوقة للسكان وتحويلها إلى إجراءات وقائية عملية. ومن شأن استمرار التنسيق بين السلطات والجهات الفنية والمحلية أن يعزز القدرة على التعامل مع المخاطر الطبيعية، ويحد من الخسائر المحتملة، ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة المجتمعات الساحلية وسبل عيشها.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

جوبالاند تعزز الإنذار المبكر لمواجهة مخاطر إلنينيو

كيسمايو – عززت سلطات ولاية جوبالاند إجراءات الاستعداد المبكر لمواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بظاهرة إلنينيو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *