الرئيسية / الأخبار / منظمة العفو تطالب بالإفراج الفوري عن سعدية بجاج

منظمة العفو تطالب بالإفراج الفوري عن سعدية بجاج

مقديشو – دعت منظمة العفو الدولية السلطات الصومالية إلى الإفراج فورًا ومن دون شروط عن الناشطة سعدية معلم علي، المعروفة محليًا باسم «سعدية بجاج»، عقب صدور حكم قضائي بسجنها ثلاث سنوات، معتبرة أن احتجازها ومحاكمتها يرتبطان، وفق تقييمها، بممارستها السلمية لحقها في حرية التعبير والنشاط العام.

وكانت السلطات قد أوقفت سعدية في مقديشو في 12 أبريل الماضي، قبل أن تصدر محكمة محافظة بنادر في 25 يونيو حكمًا بسجنها ثلاث سنوات على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض العلني. وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش بشأن ضمانات المحاكمة العادلة، وحدود حرية التعبير، ومساحة النشاط المدني، في وقت تتواصل فيه جهود تطوير المؤسسات القضائية وتعزيز سيادة القانون في الصومال.

وقالت منظمة العفو الدولية، عقب تواصلها مع سعدية أثناء احتجازها، إن القضية مرتبطة، بحسب تقييمها، بنشاطها العام، بما في ذلك تعليقات نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومشاركتها في احتجاجات سلمية. وجددت المنظمة دعوتها إلى إطلاق سراحها، مؤكدة أن ممارسة الحق في التعبير السلمي والمشاركة المدنية لا ينبغي أن تكون سببًا للعقوبة، في حين كانت قد طالبت في وقت سابق بالإفراج عنها عقب توقيفها.

وأثارت القضية اهتمامًا من جانب منظمات المجتمع المدني الصومالية، من بينها جمعية حقوق الصحفيات الصوماليات، التي دعت في مايو الماضي إلى الإفراج عن سعدية، معربة عن مخاوف بشأن حرية التعبير ووضع النساء الناشطات. وتؤكد هذه المواقف أهمية ضمان حقوق المتهمين واحترام الإجراءات القانونية، إلى جانب إتاحة المجال أمام آليات الطعن والمراجعة القضائية للنظر في الأحكام وفقًا للقانون.

وتعود خلفية سعدية المهنية إلى مجال القبالة، قبل أن تنتقل إلى ممارسة أعمال أخرى نتيجة صعوبة الحصول على فرصة عمل، ثم عملت سائقة لمركبة «توك توك» في مقديشو. واكتسبت حضورًا عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال تناول قضايا اجتماعية واقتصادية تمس حياة المواطنين، من بينها البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة والتحديات التي تواجه الأسر، ما أسهم في اتساع نطاق متابعتها داخل أوساط مجتمعية مختلفة.

وتقول سعدية إن نشاطها العام ارتبط بتجربتها الشخصية في البحث عن العمل وإعالة أسرتها، وبما رصدته من صعوبات تواجه آخرين في كسب معيشتهم. كما تحدثت عن آثار احتجازها على حياتها الأسرية، مشيرة إلى ابتعادها عن طفلتها الصغيرة التي كانت في مرحلة الرضاعة عند صدور الحكم، فضلًا عن كونها من المعيلين الرئيسيين لأسرتها. وذكرت كذلك أنها واجهت مشكلات صحية أثناء الاحتجاز، وتحدثت عن محاولات لإقناعها بالتوقف عن التعبير العلني، وهي ادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

وفي أعقاب صدور الحكم، دعت سعدية إلى معالجة قضيتها من خلال مسار قانوني عادل، وحذرت من تحويلها إلى مواجهة سياسية أو عشائرية، مطالبة بمراجعة مستقلة للحكم الصادر بحقها. ويعكس هذا الموقف، من جانبها، أهمية إبقاء القضية ضمن إطارها القانوني والقضائي، بعيدًا عن التجاذبات التي قد تزيد من حدة الاستقطاب أو تحول قضية فردية إلى خلاف أوسع.

وتأتي قضية سعدية بجاج في سياق استمرار الصومال في تطوير مؤسساته القضائية وتعزيز سيادة القانون، بالتوازي مع تحديات أمنية وسياسية ومجتمعية متعددة. وبينما تؤكد السلطات أهمية تطبيق القوانين وحماية النظام العام، تواصل المنظمات الحقوقية التأكيد على ضرورة ضمان حرية التعبير وحقوق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، بما ينسجم مع مبادئ المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية.

تكتسب قضية سعدية معلم علي أهمية تتجاوز وضعها الشخصي، نظرًا لما أثارته من نقاش حول العلاقة بين تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات العامة. ومع استمرار المسار القضائي للقضية والدعوات الحقوقية المطالبة بمراجعتها، يظل احترام الإجراءات القانونية، وضمان حق الدفاع والطعن، واستقلال المؤسسات العدلية، عناصر أساسية لتعزيز الثقة بالقضاء وترسيخ سيادة القانون في الصومال.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

وزارة الأسرة الصومالية تدعم فريقًا وطنيًا لحماية الأطفال

مقديشو – دعمت وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم السبت، جهود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *