كسمايو — دشّن رئيس ولاية جوبالاند، أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي)، في مدينة كسمايو مشروع تعزيز القدرة على الصمود للنازحين والمجتمعات الهشة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم مسارات التنمية المستدامة وتحسين الظروف المعيشية للفئات المتأثرة بالنزوح في الولاية.
ويُعد المشروع أحد البرامج التنموية الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تحسين الخدمات الأساسية وتوسيع فرص الاستقرار والاكتفاء الذاتي للفئات الأكثر احتياجًا.
ويُمول المشروع من قبل بنك التنمية الأفريقي بقيمة 21 مليون دولار أمريكي، ويستهدف أكثر من 120 ألف مستفيد من النازحين والأسر الهشة والمجتمعات المضيفة في المناطق المستهدفة.
وأكد رئيس ولاية جوبالاند، خلال مراسم التدشين، أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء والمؤسسات الدولية في دعم المجتمعات المتضررة من النزوح، مشددًا على أن الاستثمار في التنمية المحلية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة.
من جانبه، أوضح نائب المدير العام للمركز الوطني لتنمية الريف والحلول الدائمة، الدكتور عبد الله ساهد، أن المشروع ينسجم مع الأولويات الوطنية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للنزوح، ويعكس توجه الدولة نحو الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مسارات التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن المركز الوطني لتنمية الريف والحلول الدائمة يضطلع بدور محوري في تنسيق جهود الحلول الدائمة على المستوى الوطني، بما يضمن مواءمة التدخلات التنموية مع الخطط والاستراتيجيات المعتمدة.
وأضاف أن المشروع سيسهم في تحسين الخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وسبل كسب العيش، إلى جانب دعم تنفيذ الخطة الوطنية لمسارات الحلول الدائمة وخطة التحول الوطني، بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود وتحقيق التعافي المستدام.
وشهدت مراسم التدشين حضور عدد من المسؤولين من حكومة ولاية جوبالاند، وممثلين عن الحكومة الفيدرالية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والشركاء التنمويين، الذين أكدوا أهمية مواصلة دعم البرامج التنموية الهادفة إلى معالجة الأسباب الجذرية للنزوح وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
تُعد ولاية جوبالاند من المناطق التي استقبلت أعدادًا كبيرة من النازحين خلال السنوات الماضية نتيجة التحديات الأمنية والتغيرات المناخية وتكرار موجات الجفاف والفيضانات.
وتعمل الحكومة الفيدرالية الصومالية، بالتعاون مع الولايات الأعضاء والشركاء الدوليين، على تنفيذ رؤية وطنية ترتكز على التحول من الاستجابة الإنسانية إلى الحلول الدائمة وبناء القدرة على الصمود.
ويأتي هذا المشروع بوصفه أحد النماذج العملية لهذا التوجه، لما يوفره من تدخلات تنموية تهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار، وتهيئة بيئة مواتية للتنمية المستدامة في المناطق المتأثرة بالنزوح.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال