الرئيسية / الأخبار / الصومال تعزز بناء مؤسسات حماية حقوق الإنسان

الصومال تعزز بناء مؤسسات حماية حقوق الإنسان

​مقديشـو —  خطت الصومال خطوة جديدة نحو تعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان، من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال والمعهد السويدي راول والنبرغ لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، في إطار جهود مشتركة لدعم البناء المؤسسي وترسيخ المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة مقديشو خلال اجتماع رفيع المستوى جمع مسؤولين من الجانبين، حيث عكس اللقاء حرص الشركاء الوطنيين والدوليين على دعم المؤسسات الحقوقية وتمكينها من أداء مهامها باستقلالية وكفاءة ومهنية.

وبحسب تحديث صحفي نشرته اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، فإن مذكرة التفاهم تستهدف دعم تأسيس وتطوير البنية المؤسسية للجنة وتعزيز جاهزيتها للاضطلاع بولايتها الوطنية وفق مبادئ باريس الخاصة بالمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

ويشمل التعاون المرتقب تطوير أنظمة الإدارة والحوكمة، وبناء القدرات الفنية والمهنية، وتبادل الخبرات والتجارب المتخصصة، بما يسهم في ترسيخ الممارسات الحقوقية وتعزيز ثقافة احترام الحقوق والحريات الأساسية في المجتمع.

وأكد الجانبان أن وجود مؤسسة وطنية مستقلة وفاعلة لحقوق الإنسان يمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز العدالة والمساءلة وحماية الكرامة الإنسانية، بما يضمن وصول أصوات الفئات المختلفة إلى المؤسسات المعنية وصون حقوقها وفق الأطر القانونية المعتمدة.

وشهدت المناسبة توقيع مذكرة التفاهم من قبل رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان الدكتورة مريم قاسم، والمدير التنفيذي لمعهد راول والنبرغ بيتر لوندبرغ، اللذين شددا على أهمية الشراكة في دعم مسار التطوير المؤسسي وبناء الثقة في المؤسسات الحقوقية الوطنية.

كما أشار المشاركون إلى أن تبادل المعرفة والخبرات الدولية يمثل عاملاً مهماً في تطوير أداء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتمكينها من الاستجابة للتحديات الحقوقية المتغيرة وتعزيز حضورها في خدمة المجتمع.

وأكدت اللجنة أن هذه الشراكة تشكل محطة مهمة في مسيرتها نحو بناء مؤسسة حقوقية مستقلة وموثوقة وقادرة على الاضطلاع بدورها في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما ينسجم مع التطلعات الوطنية والالتزامات الدولية للصومال.

تكتسب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أهمية متزايدة باعتبارها جسراً بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وداعماً أساسياً لترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. وتعد مبادئ باريس المرجعية الدولية الناظمة لعمل هذه المؤسسات، حيث تؤكد على الاستقلالية والتعددية والفعالية والشفافية. وفي سياق جهود الصومال الرامية إلى تعزيز بناء الدولة وتطوير مؤسساتها الوطنية، تمثل الشراكات الحقوقية الدولية أداة مهمة لنقل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

​صوماليلاند تغيث المتضررين من الأحوال الجوية

​هرجيسا — ​كثّفت وزارة إعادة التوطين والشؤون الإنسانية جهودها الإنسانية الميدانية لدعم ومساندة الأسر المتضررة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *