مقديشـو — رأس معالي وزير الزراعة والري بجمهورية الصومال الفيدرالية، السيد محمد عبدي حاير (ماريي)، اجتماعاً فنياً رفيع المستوى؛ لتدارس أزمة الأمن الغذائي وسوء التغذية بالبلاد، وبحث الحلول الإستراتيجية العاجلة والمستدامة للتحديات المناخية والاقتصادية الراهنة التي تواجه القطاع الزراعي والإنتاجي.
وجاء في تحديث نشرته وزارة الزراعة والري الفيدرالية عبر صفحتها الرسمية في الفيسبوك، أن المباحثات ركزت على تطوير أطر تنسيقية متقدمة بين مختلف القطاعات السيادية والشركاء الدوليين؛ لتوحيد خطط التدخل الطارئ، وتعزيز برامج الصمود الريفي بما يضمن استقرار سلاسل الإمداد الغذائي.
وأفاد التحديث المنشور على صفحة الوزارة الرسمية بأن الاجتماع ناقش صياغة إستراتيجية وطنية متكاملة وموحدة لمكافحة الجوع ونقص التغذية، عبر تفعيل آليات الرصد المبكر للمؤشرات الزراعية، ورفع كفاءة النظم الإيكولوجية الصالحة للزراعة، لضمان حماية سبل عيش المجتمعات المحلية.
وأوضح المنشور الفني أن الأطراف المشاركة أقرت تفعيل آلية انعقاد دورية عبر تنظيم اجتماع تنسيقي شهري ثابت، يضم كافة الوزارات والهيئات الفيدرالية ذات الصلة بملف الأمن الغذائي؛ لإحكام المتابعة الميدانية وتقييم مؤشرات الأداء بشكل مستمر ومشترك.
وشهد اللقاء الفني رفيع المستوى مشاركة قيادية متميزة من نائب سكرتير مكتب رئيس الوزراء الفيدرالي، إلى جانب حضور كبار المستشارين والخبراء الفنيين من وزارة التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية، الذين استعرضوا الخطط التنموية الطويلة الأجل للبلاد.
وضم الاجتماع ممثلين عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية المعنية ببرامج الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان الأهلية، بالإضافة إلى حضور فاعل من الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، لمواءمة خطط الاستجابة الإنسانية مع مشروعات التنمية الزراعية المستدامة.
واختتمت وزارة الزراعة والري المادة المنشورة بالتأكيد على التزامها بقيادة الجهود الوطنية لتطوير نظم الري الحديثة، ودعم صغار المزارعين، وتحويل التحديات الراهنة إلى فرص استثمارية خضراء تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام وتأمين الطموحات التنموية الكبرى للصومال.
يمثل ترؤس وزارة الزراعة والري لهذا الاجتماع الفني رفيع المستوى تحولاً إستراتيجياً يعكس إدراك الدولة الصومالية لأهمية الانتقال من المقاربات الإنسانية المؤقتة إلى الحلول التنموية الهيكلية المستدامة. إن أزمة الأمن الغذائي وسوء التغذية في الصومال لم تعد مجرد حالة طوارئ ناتجة عن غياب الأمطار، بل باتت ملفاً سيادياً يتطلب حوكمة شاملة تقودها الوزارة بالتعاون مع أجهزة التخطيط والحماية الاجتماعية وإدارة الكوارث(صـودما). ويشكل قرار مأسسة هذا الحراك عبر اجتماع شهري دوري أداة إدارية بالغة الأهمية لضمان استدامة التنسيق ومنع تداخل الاختصاصات بين المؤسسات الفيدرالية، مما يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي والشركاء التنمويين حول جاهزية الصومال لإدارة وتوطين الاستثمارات الضخمة في مجالات الزراعة الذكية مناخياً ونظم الري الحديثة، وهو ما يضع لبنة أساسية لتعافٍ اقتصادي شامل يضمن السيادة الغذائية في القرن الأفريقي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال