مقديشـو — عقدت رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان الدكتورة مريم قاسم أحمد، اليوم، اجتماعًا رفيع المستوى مع المبعوث الخاص للرئيس الصومالي المعني بتحقيق الاستقرار وحماية المدنيين عمر حاشي، لبحث سبل تعزيز آليات العمل المشترك وتطوير أطر التنسيق الثنائي لحماية السكان ومتابعة الأوضاع الحقوقية والإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشير عبر التحديث المنشور على الصفحة الرسمية للجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان على منصة “فيسبوك”، إلى أن هذا اللقاء الإستراتيجي ركّز بشكل أساسي على تطوير آليات التنسيق المؤسسي بين الجانبين، بما يسهم مباشرة في توفير بيئة آمنة للمدنيين أثناء سير العمليات العسكرية الميدانية وضمان الالتزام الصارم بالتشريعات الوطنية والمعايير الدولية.
وقد استعرض الجانبان خلال المباحثات بنود ومحددات السياسة الوطنية لحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية والنزاعات المسلحة، وهي السياسة الإستراتيجية الشاملة التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخرًا، لتشكل إطارًا وطنيًا ملزمًا لتنظيم كافة التدابير الوقائية المتعلقة بسلامة السكان والحد من الانتهاكات الناتجة عن النزاعات.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة مريم قاسم أحمد على الأهمية البالغة للدور الرقابي الدستوري الذي تضطلع به اللجنة في رصد وتوثيق الأوضاع الحقوقية في الميدان، لضمان تفعيل مبادئ المساءلة والعدالة وصيانة الكرامة الإنسانية، وذلك تماشيًا مع الأحكام والالتزامات القانونية الملقاة على عاتق هذه المؤسسة الوطنية.
وفي سياق متصل، شدّد المبعوث الخاص المعني بالاستقرار وحماية المدنيين عمر حاشي على أن الحفاظ على سلامة المواطنين وصون حقوقهم يمثلان الركيزة الأساسية للتأسيس لبيئة آمنة ومستقرة، مبيناً أن هذا التوجه يسهم بفاعلية في تعزيز جسور الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة الصومالية والمجتمع المحلي في المناطق المحررة.
كما أورد النشر التوثيقي عبر الصفحة الرسمية للجنة على منصة “فيسبوك” تفاصيل مناقشات الطرفين حول ضرورة ترقية أدوات الرصد والتوثيق، وبناء قنوات سريعة وموثوقة لتبادل المعلومات المتعلقة بالحماية، إلى جانب إطلاق برامج توعوية وتدريبية لترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان أثناء إنفاذ القانون والعمليات الميدانية.
وتأتي هذه التحركات المتكاملة في وقت تكثف فيه الهيئات والمؤسسات الصومالية جهودها المشتركة لتطوير منظومة وطنية شاملة لحماية المدنيين وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، في ظل التحديات الأمنية والإنسانية الراهنة التي تشهدها البلاد، وبما يعكس توجهاً حكومياً متنامياً نحو مأسسة قيم الحماية الميدانية الفاعلة والتكامل الإنساني.
تأتي هذه الجهود الحقوقية والمؤسسية المتسارعة في الصومال مواكبةً للنجاحات الميدانية التي تحققها الحكومة الفيدرالية في استعادة الاستقرار بالتعاون مع الشركاء؛ وهي الخطوات التي تفرض ضرورة إيجاد آليات رقابية صارمة لحماية المجتمعات المحلية، والانتقال الإستراتيجي من صياغة السياسات النظرية إلى التطبيق العملي للتشريعات الوقائية بما يضمن كفالة الحقوق الأساسية وصون الكرامة الإنسانية في شتى الظروف.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال