مقديشـو — قامت معالي الدكتورة مريم محمد حسين، وزيرة الدولة بوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الفيدرالية، بزيارة تفقدية أمس لمركز عمليات طوارئ الصحة العامة الوطني التابع للمعهد الوطني للصحة، للوقوف على الجاهزية الصحية في مواجهة الأزمات الوبائية والمناخية.
ونقلت الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الفيدرالية على منصة “فيسبوك” أن الزيارة ركزت على تقييم الأوضاع الصحية الراهنة، لاسيما رصد الأمراض الانتقالية ومتابعة الآثار الإنسانية الناتجة عن الفيضانات والسيول التي شهدتها البلاد مؤخراً.
واطلعت معاليها خلال الزيارة على تقارير فنية حول تفشي خمسة أمراض وبائية، بالإضافة إلى استعراض المخاطر المرتبطة بفيروس “هانتا” (Hantavirus) الذي ينتقل من القوارض، مؤكدة على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي للوقاية من مخاطره.
واستعرض الكادر الفني التابع للمعهد أعراض الفيروس التي تبدأ بالحمى والصداع وضيق التنفس، حيث شددت معالي الوزيرة، وفقاً لما أوردته الصفحة الرسمية للوزارة، على أن الحفاظ على حياة المواطن وتأمين بيئته الصحية يمثل الأولوية القصوى للمنظومة الطبية الفيدرالية.
وأشادت وزيرة الدولة بالجهود الإنسانية المخلصة التي يبذلها العاملون في مركز الطوارئ، واصفة إياهم بـ “خط الدفاع الأول” عن سلامة المجتمع، مع التزام الوزارة بتوفير كافة الإمكانات لتعزيز استجابتهم الميدانية.
وأكدت معالي الدكتورة مريم حسين، بحسب المصدر الرسمي للوزارة على “فيسبوك”، أن الحكومة تعمل جاهدة ضمن “خطة التحول الوطني” لترسيخ نظام صحي متكامل، يضمن وصول الرعاية الأساسية لكل مواطن ويحمي الفئات الأكثر ضعفاً.
وتأتي هذه التحركات الرسمية لتعزيز آليات الرصد الوبائي المبكر، وربط العمل الإغاثي بالرعاية الطبية العاجلة، لضمان استجابة إنسانية شاملة للحد من تداعيات التغير المناخي على الصحة العامة في مختلف الولايات.
وفي الختام، شددت معاليها على أن وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الفيدرالية لن تدخر جهداً في حماية الأمن الصحي، معتبرة أن تكامل الجهود الرسمية والشعبية هو الضمانة الحقيقية لبناء مجتمع معافى ينعم بالاستقرار والازدهار.
إن هذه الزيارة الميدانية تعكس إدراكاً عميقاً لخطورة التحديات الصحية المعاصرة التي تتجاوز الحدود التقليدية للأوبئة لتشمل التهديدات البيئية العابرة؛ فالاستثمار في مراكز طوارئ الصحة العامة التابعة للمعهد الوطني للصحة هو استثمار سيادي في أمن الدولة القومي. إن الشفافية في عرض المخاطر الوبائية، كفيروس “هانتا”، تبرهن على نضج المؤسسة الصحية وقدرتها على قيادة حراك وقائي يستند إلى العلم والبيانات، مما يعزز الثقة الدولية في المنظومة الوطنية ويؤسس لمستقبل صحي يرتكز على الاستباقية وصون الكرامة الإنسانية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال