غروي — نفت وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث ومركز إدارة معلومات موارد المياه والأراضي في ولاية بونتلاند الصومالية بشكل قاطع صحة التقارير المتداولة حول تعرض الولاية لعواصف مطرية شديدة.
وأكد بيان مشترك صادر عن الوزارة والمركز أن الأنباء المنسوبة لهيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) بشأن توقعات بحدوث أعاصير في الفترة من 12 إلى 17 مايو الجاري غير دقيقة.
وأوضح البيان أن الجهات المختصة في بونتلاند قامت بإجراء فحص رسمي وشامل للبيانات المناخية المتوفرة، حيث تبين أن المعلومات المتداولة تفتقر إلى المرجعية العلمية ولا يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات الرسمية.
وأعربت السلطات في الولاية عن أسفها لتداول معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة مع المجتمع، محذرة من أن نشر مثل هذه التنبؤات غير الموثوقة يهدف إلى إثارة الذعر والارتباك بين صفوف المواطنين.
ودعا البيان وسائل الإعلام والجمهور في بونتلاند إلى توخي الحذر الشديد وعدم الانجرار خلف الشائعات أو المساهمة في نشر أخبار مجهولة المصدر تتعلق بسلامة المجتمع.
وشددت وزارة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث على ضرورة استقاء المعلومات المتعلقة بالمناخ وحالات الطوارئ من المصادر الرسمية فقط، لضمان الحصول على بيانات دقيقة ومحدثة تعكس الواقع الفعلي للطقس.
وحددت الجهات الرسمية قنواتها المعتمدة لتلقي التحذيرات الجوية، وتشمل الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة والمركز، إضافة إلى الصفحات الموثقة للجهات الحكومية على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
كما حث البيان المواطنين على متابعة وسائل الإعلام الرسمية التابعة للحكومة والشركاء المعتمدين، كونها القنوات الوحيدة المخولة بنشر التعميمات والتحذيرات المتعلقة بالكوارث الطبيعية في ولاية بونتلاند.
وأكدت الوزارة في ختام بيانها التزامها التام بمراقبة تقلبات المناخ على مدار الساعة، وتوفير كافة المعلومات الصحيحة للجمهور في الوقت المناسب وبكل شفافية ووضوح.
وفي ضوء هذه التطورات، تجدد بونتلاند تأكيدها على جاهزية أجهزتها الرقابية للتعامل مع أي طارئ حقيقي، مشيرة إلى أن التنسيق الفني الدقيق هو السبيل الوحيد لحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الكوارث الطبيعية المحتملة.
إن دقة التنبؤات الجوية ليست مجرد مسألة فنية، بل هي مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب التزاماً صارماً بالمعايير العلمية والمؤسسية؛ فالتواصل الشفاف بين الدولة والمواطن هو الدرع الحصين ضد التضليل الذي قد يعطل مسارات الاستجابة الفعالة عند حدوث الطوارئ الحقيقية، مما يضمن بيئة آمنة ومستقرة ترتكز على الحقائق والبيانات الموثقة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال