مقديشـو — عقدت معالي الدكتورة مريم قاسم، رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال، اجتماعًا رفيع المستوى أمس مع سعادة فرانشيسكا دي مورو، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية الصومال الفيدرالية، لبحث آفاق التعاون المشترك.
ونقلت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا) عبر صفحتها الرسمية، أن المباحثات ركزت على صياغة استراتيجيات متكاملة لتعزيز الشراكة بين اللجنة والاتحاد الأوروبي في مجالات حماية الحريات العامة وتطوير آليات الرقابة الحقوقية في البلاد.
وتناول الاجتماع سبل تفعيل برامج نوعية تهدف إلى النهوض بحقوق الإنسان، مع التركيز على تبادل الخبرات الفنية والمؤسسية التي تضمن مواءمة الممارسات الوطنية مع المعايير الدولية المعترف بها في هذا الشأن.
وذكرت وكالة (صـونا) في تقريرها أن الطرفين استعرضا خططًا طموحة لرفع الكفاءة التشغيلية للجنة، بما يمكنها من أداء مهامها الدستورية باستقلالية تامة واحترافية عالية في رصد وتوثيق حالة حقوق الإنسان.
كما تطرق اللقاء إلى أهمية الدعم الأوروبي في ترسيخ دعائم الحكم الرشيد وتعزيز سيادة القانون، من خلال مبادرات تدعم الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين الصوماليين دون استثناء.
وأكدت المباحثات على ضرورة تفعيل أدوات المساءلة وتطوير المنظومة القضائية والحقوقية، بما يسهم في خلق بيئة آمنة ومستقرة تدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة والسلم المجتمعي الشامل.
وفي ختام اللقاء، شددت الجانبان على أهمية الاستمرارية في الحوار الاستراتيجي وتنسيق الجهود المشتركة، لضمان تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على واقع حقوق الإنسان وتعزز ثقة المجتمع الدولي في المؤسسات الوطنية.
إن هذا الحراك الدبلوماسي الحقوقي يعكس التزام الصومال العميق بمسار الإصلاح المؤسسي، حيث تمثل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي حجر الزاوية في بناء دولة المؤسسات التي تُعلي من كرامة الإنسان؛ إن الانتقال من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين الحقوقي هو استثمار سيادي يهدف إلى تحويل التحديات الراهنة إلى فرص للازدهار، بما يضمن مستقبلاً ديمقراطيًا واعدًا يرتكز على العدالة ويصون الحقوق الأصيلة لكل فرد.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال