كسمايو — تتواصل في مدينة كسمايو الصومالية أعمال التنفيذ الإنشائية لمشروع الوحدات السكنية والمرافق الخدمية المخصصة للمتضررين من الفيضانات، وذلك بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا) أن المشروع شهد انطلاقة قوية في تشييد المكونات الحيوية، حيث بدأت أعمال الحفر والإنشاء الخاصة بالمسجد والمركز الصحي لضمان توفير الرعاية الدينية والصحية للمستفيدين.
ويأتي هذا التحرك الإنشائي ضمن خطة شاملة لإنشاء 200 وحدة سكنية متكاملة، تهدف إلى إيجاد بيئة معيشية آمنة ومستقرة للأسر التي فقدت مأواها جراء الكوارث الطبيعية والفيضانات التي ضربت المنطقة.
وذكرت الوكالة الصومالية أن الأعمال شملت أيضاً البدء في إنشاء خزان مياه استراتيجي بسعة 40 متراً مكعباً، ليكون الركيزة الأساسية في توفير المياه النظيفة للمجمع السكني والمرافق التعليمية والخدمية التابعة له.
ويعكس تقدم سير العمل في هذه المرافق، الذي انطلق فعلياً في شهري فبراير ومارس من العام الجاري، حجم الالتزام بالجدول الزمني المحدد للمشروع منذ وضع حجر الأساس له في أواخر العام الماضي.
وتتم عمليات التنفيذ تحت إشراف هندسي وفني مشترك يضم الجهات الحكومية والمكتب الاستشاري، لضمان مطابقة المنشآت لأعلى معايير الجودة والسلامة الإنشائية العالمية.
وتهدف هذه المبادرة الإنسانية السعودية إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين الظروف المعيشية والبيئية في ولاية جوبالاند، عبر توفير بنية تحتية متكاملة تشمل السكن والتعليم والصحة.
وتشارك جمعية التضامن الاجتماعي بصفتها الشريك المنفذ في الميدان، لضمان وصول المساعدات والخدمات الإنشائية إلى الفئات الأكثر استحقاقاً من نازحي الفيضانات في مدينة كسمايو.
ويُعد هذا المشروع نموذجاً للتعاون الإنساني الفاعل، حيث يسهم في تحويل المناطق المتضررة إلى تجمعات سكنية حضرية تتوفر فيها مقومات الحياة الكريمة والخدمات الأساسية المستدامة.
وتأتي هذه الجهود في سياق الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني لمساندة الصومال في مواجهة التحديات الإنسانية وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التعافي.
تظل هذه المبادرات الإغاثية جسراً ممتداً من العطاء، يرسخ قيم التكافل الدولي ويسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأسر المتضررة، بعيداً عن مرارة النزوح وآلام الكوارث.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال