الرئيسية / الأخبار / وزارة التربية تُطلق مرحلة مراجعة المناهج الوطنية

وزارة التربية تُطلق مرحلة مراجعة المناهج الوطنية

مقديشـو — في إطار سعيها الدؤوب لترسيخ دعائم المعرفة وتطوير المنظومة التربوية بما يتواكب مع متطلبات العصر وأهداف التنمية المستدامة، أطلقت الحكومة الصومالية مرحلة جديدة من الإصلاح التعليمي الشامل؛ تهدف إلى صياغة مستقبل واعد للأجيال القادمة من خلال تطوير المناهج الدراسية الوطنية وتحسين جودة المخرجات التعليمية في كافة ربوع البلاد.

​أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي بمقديشو أمس الأربعاء، عن تشكيل لجنة وطنية متخصصة تضم 15 عضواً، تُعنى بتنفيذ التوصيات المنبثقة عن المؤتمر الوطني للتعليم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في بنية المناهج الدراسية الوطنية.

​وأوضح البيان الرسمي للوزارة—حسبما أوردته المصادر الإخبارية الميدانية—أن اللجنة سيترأسها السيد محمد عبد القادر نور، بمساعدة السيد عبد الله أحمد بريسي نائباً لرئيس اللجنة، فيما سيتولى السيد داود محمد مكران مهام السرية العامة للجنة.

​وستتولى اللجنة الجديدة مهاماً محورية في مراجعة وتطوير المناهج التعليمية الوطنية من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر، لضمان مواءمتها مع الهوية الوطنية والمعايير الأكاديمية الحديثة التي تضمن تنافسية الطالب الصومالي إقليمياً ودولياً.

​وأشارت التقارير الإخبارية الصادرة عن الوزارة إلى أن هذا التحرك يأتي تفعيلاً للمخرجات الجوهرية لمؤتمر مراجعة المناهج التعليمية الوطنية، الذي عُقد في فبراير الماضي، والذي وضع خارطة طريق واضحة لتحديث المحتوى المعرفي والتربوي.

​وستعمل اللجنة في إطار من التكامل المؤسسي مع السلطات التعليمية على المستويين الفيدرالي والإقليمي، لضمان توحيد الرؤى التعليمية وتجاوز التحديات التي واجهت المنظومة التربوية خلال العقود الماضية بأسلوب علمي ومنهجي رصين.

ويرتكز المخطط الوطني على تعزيز الشراكة مع الملحقين والخبراء التربويين والشركاء الدوليين في قطاع التعليم، بهدف تبادل الخبرات الفنية ورفد المناهج الجديدة بأحدث الوسائل التعليمية والابتكارات البيداغوجية التي تحفز التفكير الإبداعي لدى الطلاب.

​وتهدف هذه الإصلاحات—وفقاً لما أفاد به المصدر الرسمي للوزارة—إلى بناء نظام تعليمي مرن وقادر على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة، بما يساهم في إعداد كادر بشري مؤهل يقود مسيرة البناء والتحول الوطني الشامل في السنوات القادمة.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تعكس الالتزام الحكومي الراسخ بجعل التعليم المحرك الأساسي للتنمية، مشيرة إلى أن مراجعة المناهج ليست مجرد إجراء إداري، بل هي استثمار سيادي في عقول الشباب الصومالي لضمان ريادتهم وتميزهم.

​ويأتي تشكيل هذه اللجنة ليتوج سلسلة من النجاحات التي حققها قطاع التعليم مؤخراً، مؤكداً أن الصومال تمضي بقوة نحو استعادة دورها الحضاري كمنارة للعلم والمعرفة في المنطقة، بعيداً عن أوجاع الماضي وتحديات الحاضر.

​وتعول الحكومة على نتائج عمل هذه اللجنة في تقديم نسخة مطورة من المناهج الدراسية تلبي تطلعات الأسر الصومالية، وتوفر بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة تضمن حق الجميع في الحصول على تعليم عصري، عادل، ومستدام.

إن المراهنة على تطوير المناهج التعليمية هي مراهنة على صياغة “الوجدان الوطني” وصناعة فجر جديد من الاستقرار والازدهار؛ فالمعرفة هي الحصن الحصين والضمانة الأسمى لحماية المكتسبات الوطنية. هذا التناغم بين الإرادة السياسية والخبرة الأكاديمية يمهد الطريق لمستقبل يشرق فيه نور العلم في كل بيت، محولاً التحديات إلى فرص للإبداع والريادة الإنسانية الشاملة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

وزارة الصحة تُعلن ارتفاع تغطية التحصين الوطنية

مقديشـو — في إطار جهودها الاستراتيجية لتعزيز منظومة الصحة العامة وحماية الأجيال القادمة من الأمراض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *