الرئيسية / الأخبار / وزارة الصحة تُعلن ارتفاع تغطية التحصين الوطنية

وزارة الصحة تُعلن ارتفاع تغطية التحصين الوطنية

مقديشـو — في إطار جهودها الاستراتيجية لتعزيز منظومة الصحة العامة وحماية الأجيال القادمة من الأمراض المعدية، أعلنت الحكومة الصومالية عن تحقيق تقدم ملموس في نسب التغطية الوطنية للتحصين؛ وهو ما يعكس نجاح الخطط الوطنية في توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأساسية ووصولها إلى مختلف الفئات المجتمعية في كافة ربوع البلاد.

​كشف معالي الدكتور علي حاج آدم، وزير الصحة والرعاية الاجتماعية الصومالي—وفقاً لما ورد في بيان الوزارة أمس الثلاثاء—أن نسبة التغطية الوطنية للتحصين ارتفعت لتصل إلى 76%، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لزيادة وتيرة التوسع في مراكز تقديم اللقاحات وتسهيل وصول المواطنين إليها.

​وجاء إعلان معالي الوزير خلال مشاركته في إطلاق “الاستراتيجية الأفريقية للتحصين” بالعاصمة الكينية نيروبي، حيث أكد أن هذا التقدم يجسد الالتزام الحكومي الراسخ بتوفير الحماية الصحية للأطفال والفئات الأكثر هشاشة، والحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.

​وأوضح معالي الوزير أن تشكيل “اللجنة الوطنية للتحصين واستئصال شلل الأطفال” برئاسة دولة رئيس الوزراء، يمثل دلالة واضحة على أعلى مستويات الدعم السياسي لهذه البرامج الحيوية، مما ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز وتذليل العقبات اللوجستية والميدانية.

​وأشارت التقارير الإخبارية الصادرة عن الوزارة إلى أن الحكومة اتخذت خطوات استراتيجية لضمان استدامة هذه البرامج، من خلال زيادة التمويل المحلي للقطاع الصحي ودمج مشاريع التحصين بشكل مباشر ضمن الموازنة العامة للدولة، لتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي التدريجي.

​وتأتي هذه الأرقام الوطنية متوافقة مع متوسط التغطية في القارة الأفريقية للقاحات الأساسية (مثل لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي)، والتي تقدرها منظمة الصحة العالمية بنحو 76%، بينما تسعى الصومال لرفع هذه النسبة لتصل إلى الهدف العالمي المنشود البالغ 90%.

وأشاد معالي الوزير بالدور المحوري للشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم “تحالف غافي لللقاحات” (Gavi)، مثمناً الدعم الفني واللوجستي المستمر الذي ساهم في تعزيز قدرات الكوادر الصحية وتطوير سلاسل التبريد لضمان جودة وسلامة اللقاحات في مختلف المحافظات.

​وترتكز الرؤية المستقبلية للوزارة على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية اللقاحات، وتطوير الأنظمة الرقمية لتتبع نسب التحصين، بما يضمن عدم تخلف أي طفل عن الركب، ويساهم في بناء مجتمع معافى يمتلك المقومات الصحية اللازمة لمسيرة البناء والتحول الوطني.

وأكدت الوزارة أن الوصول إلى هذه النسبة يمثل دافعاً قوياً لمواصلة الجهود نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، مشددة على أن الاستثمار في التحصين هو الاستثمار الأضمن لمستقبل البلاد، كونه يقلل من الأعباء العلاجية المستقبلية ويعزز من كفاءة رأس المال البشري.

إن ارتقاء مؤشرات التحصين في الصومال إلى هذه المستويات المتقدمة يمثل “درعاً وقائياً” لمسيرة النهضة الوطنية؛ فبناء الأمة يبدأ من صحة أبنائها. هذا التناغم بين الإرادة السياسية والدعم الدولي يمهد الطريق لمستقبل تختفي فيه الأوبئة، وتشرق فيه شمس العافية في كل بيت صومالي، لتظل الصحة هي الثروة المستدامة والركيزة الأساسية للاستقرار والازدهار.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال تُعزز التحديث الزراعي عبر شراكات تمويلية

مقديشـو — في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي المستدام، رعى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *