مقديشـو — في خطوة استباقية نحو بناء مجتمع مرن، أطلقت الحكومة الفيدرالية الصومالية اليوم في مقديشو حملتها الوطنية بمناسبة أسبوع التحصين العالمي، مؤكدة على الحق الأصيل للأطفال في التمتع بالصحة والوقاية.
وقد افتتح الفعاليات المدير العام لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، السيد يوسف حسن إسحاق، مسلطاً الضوء على الأهمية الاستراتيجية للقاحات في الحد من الأمراض الفتاكة التي تهدد الأطفال دون سن الخامسة.
وتماشياً مع الشعار العالمي لهذا العام، “كل جيل، التطعيم حماية موثوقة”، تأتي هذه الحملة كجهد مركز لرفع مستوى الوعي العام وضمان شمولية التغطية باللقاحات عبر كافة الفئات العمرية المختلفة.
وشهد الحفل الرسمي حضوراً رفيع المستوى من مسؤولي الوزارة ومديري الإدارات وقيادة مستشفى بنادر، إلى جانب الشركاء الدوليين الرئيسيين، كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف، مما يجسد جبهة إنسانية موحدة.
وخلال الجلسة، استعرضت السلطات الصحية بيانات تؤكد إحراز تقدم ملموس في خدمات التحصين على مستوى البلاد، مما أدى إلى انخفاض جوهري في معدلات انتشار الأمراض المعدية كشلل الأطفال والحصبة والدفتيريا.
وشدد المتحدثون على أن التحصين يظل وسيلة فعالة واقتصادية لمنع العجز والوفاة، داعين الآباء إلى إعطاء الأولوية للفحوصات الدورية لتأمين مستقبل أطفالهم من خلال بروتوكولات التطعيم في مواعيدها المحددة.
كما أكدت الوزارة أن كافة خدمات التحصين تقدم مجاناً في المرافق الصحية، مع التزام معزز بتوسيع نطاق التغطية لتشمل المناطق الريفية النائية والمحرومة التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية على مستوى الوطن.
وفي ختام كلمته، دعا المدير العام إلى تكثيف الجهود، وحث الأمهات الصوماليات على وجه الخصوص على المشاركة الفاعلة في هذه الحملات الصحية لبناء أمة أكثر صحة وقدرة على الصمود للأجيال القادمة.
يقف أسبوع التحصين العالمي كمنارة صحية دولية، ترمز لانتصار العلم وتكاتف المجتمع. ومن خلال حماية كل جيل، يواصل الصومال نسج نسيج أقوى وأكثر صحة لمستقبله، ضامناً أن إرث الطفولة الآمنة هو هدية لكل طفل صومالي.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال