مقديشـو — شاركت الصومال، ممثلةً في وزارة الداخلية والفيدرالية والمصالحة، اليوم الموافق 13 أبريل 2026، في أعمال مؤتمر رفيع المستوى خُصص لبحث أدوار المرأة الصومالية في مسارات بناء الدولة، وتعزيز ركائز السلام، ودفع عجلة التنمية المستدامة في أراضيها.
ترأس وفد الصومال في هذا المحفل السيد عبد القادر علمي، المدير العام للوزارة، بحضور دبلوماسي دولي بارز تمثل في مشاركة سفير المملكة المتحدة لدى الصومال السيد تشارلز كينغ، وسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الصومال السيدة فرانشيسكا دي ماورو، إلى جانب حشدٍ من ممثلي المنظمات النسوية والإدارات المحلية.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد السيد عبد القادر علمي أن المرأة الصومالية تمثل العمود الفقري لمجتمعها، حيث تؤدي أدواراً استراتيجية في تثبيت دعائم الاستقرار، والمشاركة في الحراك السياسي، وإحداث نقلة نوعية في التنمية الشاملة التي تنشدها الصومال.
وشدد المدير العام في معرض حديثه على ضرورة تبني سياسات وطنية متكاملة تدعم تنمية مهارات المرأة الصومالية، وتعمل على تذليل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيق تقدمها، بما يضمن لها مشاركة فاعلة وعدالة اجتماعية راسخة في كافة الميادين.
وأعربت الصومال من خلال الوزارة عن التزامها الصادق بتعزيز تواجد المرأة في مختلف مستويات الحكم والإدارة، من خلال توسيع نطاق المكتسبات التي حققتها، ومواءمتها مع الأولويات الوطنية التي تضعها الحكومة لضمان مستقبل أكثر ازدهاراً.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص الصومال على تعزيز شراكاتها الدولية مع المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لدعم مبادرات تمكين المرأة، وضمان انخراطها كشريك أساسي في صياغة القرارات الوطنية المتعلقة بالسلم والأمن.
كما يمثل انعقاد هذا المؤتمر فرصة لاستعراض الخطوات التي قطعتها الصومال في طريقها نحو استعادة عافيتها، حيث يُعد دمج المرأة في النسيج التنموي ركيزة لا غنى عنها في استراتيجيتها الرامية لتحقيق السيادة والنهضة الشاملة.
وأكد المشاركون خلال الجلسات على أهمية تضافر الجهود لضمان بيئة آمنة وداعمة للمرأة، مشيرين إلى أن الاستثمار في طاقات المرأة الصومالية هو استثمار مباشر في استقرار البلاد وقدرتها على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.
ختاماً، تظل الصومال واحةً تتجدد فيها الآمال، حيث تمضي في مسارها لتمكين أبنائها، وفي مقدمتهم المرأة التي أثبتت أنها روح التغيير وقوة الصمود؛ إذ تتطلع الصومال إلى بناء مستقبلٍ مشرقٍ يُنصف فيه الجميع، وتُصان فيه كرامة الوطن، لتظل رايتها مرفوعةً بفضل جهود أبنائها وبناتها الذين يسطرون اليوم أروع ملاحم البناء والتنمية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال