الرئيسية / الأخبار / صـودما تُغيث مئات الأسر المتضررة بمدينة بيدوا

صـودما تُغيث مئات الأسر المتضررة بمدينة بيدوا

بيدوا — في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة للتخفيف من وطأة الأزمات البيئية والاقتصادية، اختتمت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) عملية إغاثية واسعة النطاق بمدينة بيدوا؛ حيث قدمت مساعدات غذائية ضرورية لمئات الأسر المتضررة من الجفاف، مؤكدة التزام الدولة بحماية الأمن الغذائي للفئات الأكثر هشاشة في ظل التحديات العالمية الراهنة.

وشهدت العملية الإغاثية التي استمرت يومين توزيع سلال غذائية متكاملة شملت الدقيق والأرز وزيت الطهي، واستهدفت في مرحلتها الختامية 520 أسرة إضافية، ليصل إجمالي المستفيدين إلى أكثر من ألف أسرة من النازحين والفئات الأشد احتياجاً في عاصمة محافظة باي.

وأوضح معالي محمود معلم عبد الله، رئيس هيئة “صـودما”—وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا)—أن المساعدات ركزت بشكل خاص على الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، لضمان وصول الدعم لمستحقيه المباشرين وتعزيز قدرتهم على الصمود في وجه شح الموارد.

وأشار معالي الرئيس في تصريحاته إلى أن تزايد أسعار المواد الغذائية العالمية، المتأثرة بالصراعات الدولية، قد ضاعف من حدة أزمة الجفاف المحلية، مما يتطلب استجابة حكومية سريعة ومتكاملة لضمان استقرار الأسواق وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وجرت عملية التوزيع بإشراف مباشر من رئيس الهيئة وبالتعاون مع وزارة الشؤون الإنسانية بولاية جنوب الغرب، حيث أكد المسؤولون—حسبما نقلته وكالة الأنباء الوطنية—على أهمية الشفافية في آليات التوزيع لضمان العدالة والوصول الشامل للمناطق المتضررة.

​وتعد مدينة بيدوا مركزاً استراتيجياً لعمليات الإغاثة، كونها تحتضن أكبر تجمع للنازحين داخلياً في الولاية، مما يجعلها أولوية قصوى في برامج هيئة “صـودما” التي تشمل أيضاً نقل المياه بالشاحنات وتقديم الإمدادات الطبية والغذائية الطارئة للمتضررين من التغيرات المناخية.

​وأعرب المسؤولون المحليون عن تقديرهم لهذا الدعم الحيوي، مؤكدين أن تظافر الجهود بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية يمثل حجر الزاوية في مواجهة تداعيات الأزمات الإنسانية المتلاحقة وحماية النسيج الاجتماعي من مخاطر المجاعة والنزوح القسري.

​ودعت الهيئة كافة الشركاء الدوليين والمحليين إلى تعزيز مساهماتهم لدعم الخطط الوطنية للتعافي، مشيرة إلى أن استمرارية المعونات وتدفقها يمثل الضمانة الوحيدة لمنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الأكثر تأثراً بتقلبات المناخ والاضطرابات الاقتصادية العالمية.

إن تكثيف العمليات الإغاثية بمدينة بيدوا يعكس استراتيجية الدولة في الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى بناء الصمود المجتمعي؛ فبناء الأطر التنسيقية المتينة هو الضمانة الحقيقية لتحويل التعهدات الإنسانية إلى واقع ميداني ملموس يساهم في بناء مستقبل مستقر، حيث تصبح المساعدات جسراً نحو التعافي الدائم والكرامة الإنسانية الشاملة في مواجهة التحديات الكبرى.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *