مقديشـو — أفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) بأن دولة السيد حمزة عبدي بري، رئيس الوزراء الصومالي، استعرض الإنجازات التي حققتها الحكومة خلال قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ “كوب 30” المنعقدة مؤخراً في البرازيل.
وأكد دولة رئيس الوزراء في تصريحاته أن التغيرات المناخية الحادة أدت إلى فقدان نحو سبعة ملايين شخص لمواشيهم، نتيجة موجات الجفاف المتعاقبة التي ضربت أجزاء واسعة من البلاد في الآونة الأخيرة.
وأوضح بري أن تضرر قطاع الثروة الحيوانية يمثل ضربة قوية للاقتصاد الوطني وحياة الريف، كونه العمود الفقري لمعيشة شريحة واسعة من المجتمع الصومالي، مما يستوجب تحركاً دولياً وإغاثياً عاجلاً.
وشهدت المناسبة عرض تقرير مفصل حول المبادرات الحكومية لمعالجة آثار التغير المناخي، شملت مشاريع طموحة لترميم البيئة، ووضع خطط استباقية للحد من مخاطر الفيضانات، وفتح آفاق الاستثمار البيئي.
وأشاد رئيس الوزراء بالدور الفاعل للوفد الصومالي في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن الصومال بدأت مفاوضات جادة مع المجتمع الدولي للحصول على تمويل المناخ والتعويض عن الخسائر والأضرار.
وأشار دولة بري إلى أن تشكيل وزارة مستقلة للشؤون البيئية يعكس الأولوية القصوى التي توليها الحكومة لمعالجة أزمات المناخ، ووضع الحلول المستدامة لمواجهة ظاهرة الجفاف المتكررة.
ووجه رئيس الوزراء نداءً عاجلاً إلى العلماء ورجال الأعمال والمنظمات الإغاثية وفاعلي الخير، للمساهمة الفاعلة في تقديم المساعدات الإغاثية الضرورية للمتضررين الذين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة.
كما استعرضت الحكومة الصومالية خلال اللقاء استراتيجيتها لتعزيز الصمود البيئي، مؤكدة أن الحصول على تمويل عادل من الدول المتقدمة هو حق أصيل لمواجهة تبعات الانبعاثات العالمية على الدول الهشة.
وفي سياق الجهود التنفيذية، أعلنت الحكومة عن إنشاء صندوق وطني لجمع التبرعات المخصصة لمواجهة الجفاف، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها في المناطق الأكثر تضرراً بشكل منظم وشفاف.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كثف رئيس الوزراء لقاءاته مع سفراء الدول الصديقة وممثلي المنظمات الدولية، لحشد الدعم المادي واللوجستي اللازم لدعم خطط الاستجابة الإنسانية العاجلة في البلاد.
وشدد بري على أن مواجهة التحديات المناخية ليست مسؤولية حكومية فحسب، بل هي شراكة وطنية ودولية تهدف إلى حماية الإنسان الصومالي وتأمين مستقبله الغذائي والبيئي.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الصومال يسير بخطى ثابتة نحو تحويل هذه التحديات إلى فرص للتنمية المستدامة، عبر دمج المعايير البيئية في كافة الخطط التنموية والاقتصادية للدولة.
إن حراك الحكومة الصومالية في ملف المناخ يبرهن على أن الإرادة الوطنية قادرة على انتزاع الاعتراف الدولي بحقوق الدول المتضررة، مؤكداً أن الاستثمار في البيئة هو الاستثمار الأسمى في بقاء الإنسان وكرامته.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال