الرئيسية / الأخبار / ​مقديشو تبحث استراتيجيات الوصول لتمويل المناخ الأخضر

​مقديشو تبحث استراتيجيات الوصول لتمويل المناخ الأخضر

​مقديشـو — في إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز السيادة المناخية وبناء اقتصاد وطني مرن يواكب الطموحات العالمية، احتضنت العاصمة مقديشو اليوم برنامجًا تدريبيًا رفيع المستوى حول “آليات صندوق المناخ الأخضر”، افتتحه سعادة ليبان عبسيي، المدير التنفيذي للصندوق الوطني للتغير المناخي، وسط مشاركة واسعة من النخب الأكاديمية والخبراء الفنيين.

​يستهدف البرنامج، الذي انطلقت فعالياته في التاسع من فبراير ويستمر حتى الثاني عشر منه، المصادقة على وثيقتين استراتيجيتين هما: “تقييم احتياجات الجاهزية الوطنية” و”استراتيجية مشاركة القطاع الخاص”، واللتان تمثلان الركيزة الأساسية لتأمين التدفقات المالية الدولية للمشاريع البيئية المستدامة.

​تسعى الورشة، التي تشرف عليها الهيئة الوطنية المعتمدة للمناخ، إلى تمكين المؤسسات الصومالية من أدوات البحث العلمي والابتكار لتصميم مشاريع تتماشى مع المعايير الدولية الصارمة، بما يضمن توجيه الاستثمارات الخضراء نحو قطاعات المياه والزراعة والطاقة المتجددة.

شهدت الجلسات حضورًا متميزًا لممثلي المؤسسات الحكومية، والجهات المالية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، حيث يتلقى المشاركون تدريبات متقدمة تحت إشراف خبراء وطنيين ودوليين لتعزيز الجاهزية الفنية اللازمة لإدارة صناديق المناخ الدولية بكفاءة واقتدار.

​يأتي هذا الحراك التدريبي ضمن مشروع “الجاهزية متعدد الدول” وبالتعاون مع الشراكة العالمية للمياه في جنوب أفريقيا، بهدف خلق بيئة محفزة للقطاع الخاص الصومالي للانخراط في الاستثمارات البيئية التي تدعم المرونة المناخية والنمو الاقتصادي المستدام.

أكد المشاركون على الأهمية القصوى لمواءمة الخطط الوطنية مع المعايير العالمية للامتثال والشفافية، مشددين على أن التكامل بين السياسات الحكومية ومبادرات القطاع الخاص هو السبيل الأمثل لبناء منظومة وطنية قادرة على الصمود أمام التحديات البيئية المتكررة.

استعرضت الورشة الأطر القانونية والفنية التي تضمن المساءلة في إدارة الموارد المالية المخصصة للمناخ، مما يسهم في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين في المؤسسات الوطنية، ويسرع من وتيرة اعتماد المبادرات الرامية لحماية البيئة وتطوير البنية التحتية الخضراء.

اختتمت فعاليات الانطلاق بالتأكيد على أن هذا التدريب يمثل نقلة نوعية في قدرة الصومال على المنافسة في الأسواق الدولية لتمويل المناخ، بما يحول التحديات البيئية إلى فرص تنموية ملموسة تخدم المجتمع الصومالي وتعزز من استقراره الاقتصادي والاجتماعي على المدى البعيد.

إن تمكين المؤسسات الوطنية من أدوات التمويل المناخي يمثل حجر الزاوية في استراتيجية التعافي الأخضر؛ إذ لا تقتصر هذه الجهود على مواجهة الأزمات العابرة، بل تمتد لبناء منظومة متكاملة تربط بين البحث العلمي والتمويل الدولي، مما يضع البلاد كشريك فاعل في الأجندة المناخية العالمية ويضمن استدامة مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.

عن محرر الشبكة

شاهد أيضاً

الصومال وسويسرا تبحثان تعزيز آفاق حماية حقوق الإنسان

مقديشـو — في إطار جهودها الدؤوبة لتوطيد ركائز العدالة وترسيخ سيادة القانون، شهدت الصومال حراكاً دبلوماسياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *