مقديشو — وجّه فخامة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، كافة الجهات الحكومية بتركيز عملياتها نحو إغاثة المتضررين من الجفاف، وذلك خلال زيارته لمقر هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما)، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صـونا).
وقام فخامته بجولة تفقدية في مركز عمليات الطوارئ الوطني، حيث أصدر تعليمات صارمة تهدف إلى تسريع الاستجابة الإنسانية وتفادي وقوع كارثة كبرى تهدد حياة المواطنين في المحافظات الأكثر تأثراً بالظروف المناخية.
واستمع الرئيس الصومالي خلال الزيارة إلى إيجاز استراتيجي شامل قدمه الخبراء الفنيون بالهيئة، تضمن تقارير حول اتساع رقعة الجفاف والمناطق المتضررة، بالإضافة إلى رصد معدلات النزوح المتزايدة، بحسب ما ذكرته وكالة “صـونا”.
وحذر الخبراء في تقريرهم من وصول الوضع إلى مستويات حرجة قد تؤدي إلى حدوث مجاعة شاملة، في حال عدم تكثيف التدخلات الإغاثية العاجلة وتوفير الإمدادات الضرورية للسكان المحليين.
واستجابةً لخطورة الموقف، أطلق فخامته نداءً عاجلاً لرجال الأعمال والمنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين، بضرورة تشكيل جبهة وطنية موحدة لحشد الموارد ودعم الفئات الضعيفة التي تواجه تحديات حادة في سبل العيش.
وشدد فخامة الرئيس الصومالي على أن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد للتخفيف من التكاليف البشرية الناتجة عن الصدمات المناخية، مؤكداً أن حماية الأرواح تأتي على رأس أولويات القيادة الوطنية، وفق ما نقلته وكالة “صـونا”.
وفي خطوة عملية لتسريع وصول المساعدات، أصدر فخامته أمراً تنفيذياً لوزارة المالية يقضي بالإعفاء الفوري لكافة البضائع والمعدات المخصصة لإغاثة المتضررين من الجفاف من جميع الضرائب والرسوم الجمركية.
ويهدف هذا القرار الرئاسي إلى إزالة العقبات البيروقراطية وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون تأخير، بما يضمن وصول الإمدادات الحيوية إلى مستحقيها في المناطق النائية والمتضررة بفاعلية قصوى.
وحث فخامته المسؤولين في الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث على رفع مستوى التنسيق مع الشركاء الميدانيين، لضمان عدالة التوزيع وشمولية التغطية الإغاثية لكافة المتضررين من الأزمة الحالية، بحسب متابعات وكالة “صـونا”.
كما دعا فخامة الرئيس الصومالي المجتمع الدولي إلى ممارسة دور أكثر فاعلية في دعم جهود الصومال لمواجهة التغير المناخي، مشيراً إلى أن الجفاف المتكرر يستوجب استراتيجيات طويلة الأمد للاستقرار والتنمية.
وأشار فخامته إلى أن الحكومة الفيدرالية ستبذل قصارى جهدها لتوفير الميزانيات اللازمة لدعم مركز عمليات الطوارئ، لتمكينه من أداء مهامه في رصد الأزمات والاستجابة لها بأسلوب علمي ومنظم.
واختتم الرئيس زيارته بالتأكيد على أن التلاحم بين الحكومة والشعب والشركاء هو الركيزة الأساسية لتجاوز هذه المحنة الإنسانية، معرباً عن ثقته في قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة الأزمة باحترافية، وفق ما أوردته وكالة “صـونا”.
تعاني الصومال من موجات جفاف متكررة نتيجة التغيرات المناخية في منطقة القرن الأفريقي، مما يؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي وموارد المياه. وتعمل هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صـودما) كجهة تنسيقية رئيسية تهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود وتوفير الاستجابة العاجلة في حالات الطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال