جوهر — قامت قوات القسم الخامس التابعة لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أوصـوم) المتمركزة في مطار مدينة جوهر بتوزيع مياه الشرب النظيفة على أكثر من 200 أسرة في مخيم “توفيق” للنازحين، وذلك ضمن جهود الإغاثة الإنسانية التي أوردتها شبكة شبيلي الإعلامية.
وأكد المقدم نزيـرورا بيير، مسؤول التعاون المدني العسكري ببعثة الاتحاد الأفريقي، أن هذه المبادرة تجسد التزام البعثة بدعم الأسر المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، مشيرًا إلى أن توفير المياه الصالحة للشرب يمثل أولوية قصوى للحفاظ على الصحة العامة في ظل الظروف الراهنة.
وعبّر المستفيدون من المساعدات عن تقديرهم العميق لهذه اللفتة الإنسانية التي جاءت في وقت حرج، حيث تعاني المنطقة من نقص حاد في المياه النظيفة جراء التبعات الإنسانية الناجمة عن ظاهرة “النينيو” المناخية وما خلفته من تحديات واسعة في محافظة هيرشبيلي.
وتعد هذه العملية جزءًا من مساعي البعثة المستمرة لتعزيز أواصر التعاون المدني العسكري، حيث تواصل القوات تقديم الدعم للمجتمعات المحلية عبر برامج المساعدات الإغاثية والخدمات الطبية واللوجستية، وفق ما تناولته شبكة شبيلي الإعلامية.
وأوضح مسؤولون في البعثة أن هذه الأنشطة تبرهن على التفاني في الموازنة بين المهام الأمنية والدعم الإنساني، مؤكدين استمرار عمليات الإغاثة جنبًا إلى جنب مع الجهود العسكرية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في ربوع المنطقة.
وتسعى القوات الأفريقية من خلال هذه المبادرات إلى تخفيف المعاناة عن قاطني مخيمات النزوح الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، مما يسهم في تحسين مستوى المعيشة اليومي للنازحين وتعزيز قدرة المجتمع المحلي على الصمود أمام الأزمات.
ويأتي هذا التدخل الإنساني حلقة ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى بناء الثقة بين القوات الدولية والسكان المحليين، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية لتحقيق السلام والتنمية المستدامة وتوفير بيئة آمنة للمواطنين.
تعاني مناطق محافظة هيرشبيلي من أزمات إنسانية متكررة ناتجة عن تداخل العوامل الأمنية مع التغيرات المناخية الحادة كالفياضانات والجفاف، مما يضع عبئًا كبيرًا على المنظمات الدولية والقوات الأمنية لتأمين الاحتياجات الأساسية للآلاف من النازحين في المخيمات المؤقتة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال