مقديشـو — يواجه مستشفى “الشيخ زايد” في العاصمة الصومالية مقديشو خطر التوقف عن تقديم خدماته الطبية المجانية، إثر إخطار من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بتعليق العمليات العلاجية في المنشأة التي تخدم شريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود والنازحين.
ونقلت منصة “غوب جوغ نيوز” الإخبارية عن مصادر مطلعة، أن هذا القرار يأتي في أعقاب إعلان الحكومة الفيدرالية الصومالية مؤخرًا عن تعليق أو إلغاء اتفاقيات رئيسية مع دولة الإمارات، مما يعمق الفجوة الدبلوماسية التي انعكست آثارها على قطاعات الأمن والموانئ والدعم الإنساني.
ويعد المستشفى، الذي افتتح رسميًّا في يونيو 2015م، شريانًا حيويًّا لسكان منطقة “عبد العزيز” والمناطق المجاورة بمقديشو؛ حيث كان قد استأنف خدماته بالكامل في عام 2024م بعد عملية تحديث شاملة ساهمت في تخفيف الضغط عن المرافق الصحية العامة المكتظة في العاصمة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقع فيها المستشفى ضحية للتحولات السياسية؛ ففي عام 2018م، أوقفت الإمارات العمليات فيه نتيجة تدهور العلاقات مع مقديشو آنذاك، مما حرم آلاف الأسر الفقيرة من الحصول على الرعاية الطبية والتشخيصية المجانية.
وحذر ناشطون في مجال الصحة العامة من أن إغلاق الصرح الطبي مجددًا سيؤثر بشكل مباشر وقاسٍ على العائلات الضعيفة ومجتمعات النازحين التي تعتمد كليًّا على الاستشارات والعلاجات المجانية التي توفرها المنشأة، في ظل غياب بدائل طبية ميسورة التكلفة.
وتعود جذور التأزم في العلاقات الصومالية الإماراتية إلى تباين المواقف حول إدارة الموانئ والتعاون الأمني، حيث ترى مقديشو في بعض الاتفاقيات تجاوزًا لسيادتها الوطنية، مما أدى إلى سلسلة من الإجراءات المتبادلة التي طالت مجالات التعاون التنموي والإنساني بين البلدين.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المسؤولين الصوماليين يوضح ما إذا كان تعليق عمل المستشفى جزءًا من تقليص شامل للمساعدات الإماراتية أو قرارًا منفصلًا مرتبطًا بالأزمة الدبلوماسية الأخيرة، وسط دعوات بضرورة تحييد القطاع الصحي عن الصراعات السياسية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال