جنيف — استضافت المملكة المتحدة (بريطانيا) والصومال فعالية جانبية رسمية في الدورة الـ 60 المستمرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، تحت عنوان: “تحول حقوق الإنسان في الصومال: من ولاية خاصة بالبلد إلى تعزيز المؤسسات الوطنية وآليات حقوق الإنسان الدولية.”
وشهدت الفعالية كلمات ألقتها خديجة محمد المخزومي، وزيرة شؤون الأسرة وتنمية حقوق الإنسان، وإليانور ساندرز، سفيرة المملكة المتحدة لحقوق الإنسان، وحضرتها حشود كبيرة من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وممثلي المجتمع المدني.
وقدم عمر فاروق عثمان، الأمين العام لنقابة الصحفيين الوطنية الصومالية (NUSOJ)، بياناً محورياً أقر فيه بالتقدم الذي أحرزه الصومال، بما في ذلك إنشاء اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان واعتماد سياسات جديدة.
وأشاد عثمان بالوزارة والحكومة لإتاحة المجال لمشاركة المجتمع المدني، مؤكداً أن الشراكة البناءة هي السبيل الوحيد لتقدم الصومال نحو مستقبل يحترم الحقوق.
لكن عثمان حذر في الوقت ذاته من أن التقدم لا يجب أن يحجب الحقائق الصارخة لوضع حقوق الإنسان في الصومال، وخاصة أزمة حرية الإعلام. وأكد أن “قتل الصحفيين ربما يكون قد تراجع، لكن القمع يتطور ويتوسع”، مشيراً إلى حالات واسعة النطاق ومتصاعدة من التخويف، والاعتقالات التعسفية، والاعتداءات الجسدية، وحظر وسائل الإعلام، والرقابة، والتحرش عبر الإنترنت وخارجه ضد الصحفيين، وخاصة النساء.
وسلط عثمان الضوء على ثقافة الإفلات من العقاب المتجذرة فيما يتعلق بجرائم قتل الصحفيين في الماضي، مشيراً إلى قانون العقوبات لعام 1964، وقانون الإعلام المعدل لعام 2020، وقانون مكافحة الإرهاب كنظام قانوني عتيق وقمعي يقوّض شرعية أي تحول لحقوق الإنسان، كونه لا يزال يجرّم الصحافة ويقيد حرية التعبير.
ودعا الأمين العام لـ NUSOJ إلى إصلاحات قانونية عاجلة، بما في ذلك تفعيل الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان محلياً وتوجيه دعوة دائمة لجميع المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة، وحث بشكل خاص الصومال على السماح بزيارات من المقرر الخاص المعني بحرية التعبير، والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحرية تكوين الجمعيات.
وفي الختام، أكد المشاركون على أن تحول حقوق الإنسان في الصومال لا يزال هشاً على الرغم من الخطوات الأولية الأساسية التي اتخذت. ويجب وضع حرية الإعلام والمجال المدني في صميم جهود الإصلاح وتفعيل التحول إذا كان للبلاد أن تحقق حماية دائمة للحقوق الأساسية.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال