نيروبي — توقع تقرير صدر حديثًا عن الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، أن يواجه حوالي 42 مليون شخص مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد في كل من جيبوتي وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا خلال العام الجاري.
وأفاد التقرير الإقليمي حول الأزمة الغذائية العالمية، الصادر يوم الثلاثاء، بأن مستويات الجوع في هذه الدول الست لا تزال مرتفعة بشكل مقلق. وأشار التقرير، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من أزمة غذائية حادة في خمس من هذه الدول – وهي كينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا – قد تضاعف ثلاث مرات تقريبًا، حيث ارتفع من 13.9 مليون شخص في عام 2016 إلى 41.7 مليون شخص في عام 2025.
كما بيّن التقرير أن سوء التغذية الحاد لا يزال يمثل أزمة خطيرة في جميع أنحاء المنطقة، حيث يعاني 11.4 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و 59 شهرًا من سوء التغذية الحاد عبر سبع دول أعضاء في “إيغاد”، ويحتاج 3.1 مليون منهم إلى علاج عاجل ومنقذ للحياة.
وعلى الرغم من تحسن هطول الأمطار في أواخر عام 2024 وأوائل عام 2025، مما عزز إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية، إلا أن هذه المكاسب قد تآكلت بسبب الفيضانات والصراعات المحلية والصدمات الاقتصادية التي حدّت من الحصول على الغذاء، حسب ما ذكر التقرير.
وفي هذا الصدد، حذر أنتوني أويرا، مدير التخطيط والتنسيق والشراكات في “إيغاد”، الذي أطلق التقرير نيابة عن الأمين التنفيذي وركنه جبيهو، من أن الأزمة يمكن أن تقوض المرونة الاقتصادية والاستقرار والسلام في المنطقة، مؤكدًا الحاجة إلى استجابة منسقة.
وأضاف أويرا، وفقًا لوكالة (شينخوا)، أنه “من خلال العمل الجماعي بين الحكومات والمؤسسات الإقليمية والشركاء، يمكننا معالجة الأسباب الجذرية للضعف وإيجاد حلول دائمة لشعوبنا”.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال