بوصاصو –– أفاد راديو دلسن المحلي، أن جنودًا مسلحين تابعين لقوات الأمن الإقليمية في ولاية بونتلاند شبه المستقلة بالصومال، أغلقوا المدخل الرئيسي لمستشفى بوصاصو العام، احتجاجًا على تأخر رواتبهم لعدة أشهر.
وقد تسبب هذا الاحتجاج الذي بدأ يوم السبت، في تعطيل حركة الدخول للمرضى والعائلات الذين يسعون للحصول على رعاية طبية عاجلة في المركز التجاري للولاية على خليج عدن.
وأكد شهود عيان ومسؤولون أمنيون أن الجنود المحتجين أقاموا حواجز على الطريق، ومنعوا دخول سيارات الإسعاف والمدنيين.
وقال أحد الجنود المشاركين في الاحتجاج للصحفيين: “لم تُدفع رواتبنا منذ أشهر، ويجري تجاهل شكاوانا، ولم يُترك لنا أي خيار آخر”.
وأعرب الطاقم الطبي في المستشفى عن مخاوفه من أن الحصار يعرض حياة المرضى للخطر، وقد يؤدي إلى تأخير علاج الحالات الحرجة مثل إصابات الحوادث والولادة.
ويسلط هذا الموقف الضوء على المشاكل المالية المستمرة في الأجهزة الأمنية في بونتلاند، حيث يأتي الاحتجاج عقب حفل تخرج ما يقرب من 500 من مجندي الشرطة الجدد، الذين قاموا أيضًا بإضرابات قصيرة بسبب عدم دفع مستحقاتهم خلال فترة تدريبهم.
ويشير محللون إلى أن ولاية بونتلاند، التي كانت تُعد أكثر استقرارًا من جنوب الصومال، تواجه ضغوطًا مالية متزايدة.
وقد أدت حالات التأخر المتكررة في صرف الرواتب وسوء أحوال القوات المسلحة إلى اندلاع تمردات، مما يثير مخاوف جدية بشأن معنويات القوات وقدرة المنطقة على مواجهة التهديدات المسلحة على المدى الطويل.
ولم تعلق سلطات بونتلاند بعد على الوضع، فيما لا يزال الحصار ساريًا حتى وقت متأخر من يوم السبت، دون أي مؤشر على قرب حل الأزمة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال