مقديشو — أطلقت هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) نداءً إنسانيًا عاجلاً إلى المجتمع الدولي والجهات المانحة لتوفير دعم فوري ومنسق، وذلك في ظل تدهور حاد في الوضع الإنساني بالبلاد، الذي يهدد حياة ملايين الصوماليين جراء الجفاف، والصراعات، وانعدام الأمن الغذائي.
وأفادت الهيئة بأن الأزمة متعددة الأوجه وتتطلب استجابة سريعة وشاملة، حيث يواجه أكثر من 4.4 مليون شخص انعدامًا حادًا للأمن الغذائي، بينما يعيش نحو 2.5 مليون شخص في الشمال تحت وطأة الجفاف الشديد الذي أثر على 26 منطقة.
وأضافت الهيئة أن الصراعات الأخيرة في ولايتي هيرشابيلي وجوبالاند أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص، كما يعاني ما يقرب من 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، منهم 466 ألفًا في حالة سوء تغذية حاد وشديد.
وفي إشارة إلى ندرة المياه، أوضحت الهيئة أن أقل من 30% من السكان لديهم القدرة على الوصول إلى مصادر مياه آمنة، مما يفاقم من انتشار الأمراض.4
ورغم التحديات، أكدت الحكومة الصومالية والمجتمع المحلي التزامهما بالتصدي للأزمة، حيث تعهدت الحكومة الفيدرالية ومجتمع الأعمال الصومالي بتقديم مبلغ 700 ألف دولار لكل منهما لدعم جهود الاستجابة.
ودعت صودما إلى ضرورة تعبئة الموارد وزيادة التمويل من المانحين التقليديين، وشركاء الخليج، والقطاع الخاص لتقديم استجابة متكاملة تشمل الغذاء، والصحة، والمياه، والمأوى، مشددة على أن كل يوم يمر دون استجابة كافية يزيد من معاناة الأبرياء، ومناشدةً المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الصومال في هذه اللحظة الحرجة لتجنب كارثة إنسانية وشيكة.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال