مقديشو — في ظل التراجع الحاد في التمويل الإنساني العالمي، تواصل هيئة إدارة الكوارث الصومالية (صودما) أداء دورها المحوري كطوق نجاة للفئات الأكثر ضعفًا في جميع أنحاء البلاد، حيث كثّفت جهودها في تقديم المساعدات الحيوية للمجتمعات المتضررة.
وأمام تحديات متزايدة من انعدام الأمن الغذائي والجفاف والنزوح، ضاعفت الهيئة استجابتها الإنسانية خلال شهر يونيو، وقدّمت مساعدات غذائية مباشرة إلى 355 أسرة في مناطق تأثّرت بالأزمات، ما وفّر لهم الإغاثة العاجلة ومقدارًا من الاستقرار في خضم معاناة شديدة.
وفي بادرة تضامن خلال عيد الأضحى، وسّعت الهيئة نطاق عملها وقادت حملة وطنية لتوزيع لحوم الأضاحي على أكثر من 148,040 أسرة، مما مكّن المجتمعات المحرومة من مشاركة أجواء العيد، وساهم في توفير الغذاء وتعزيز الروابط الاجتماعية التي تُعدّ عنصرًا أساسيًا في أوقات الأزمات.
ورغم القيود المتزايدة في التمويل، أفادت صـودما أن فرقها الميدانية عملت بجهد واستراتيجية عالية لتحديد الاحتياجات العاجلة وتوجيه الموارد المحدودة نحو الأماكن الأكثر احتياجًا. وقد ساهم هذا النهج الاستباقي في سدّ الفجوات الإنسانية المتسعة والوصول إلى السكان الذين قد تُغفلهم الاستجابات التقليدية.
وفي وقت تواجه فيه الصومال أزمات متداخلة، تظل جهود هيئة الكوارث بالغة الأهمية، ليس فقط لتأمين الاحتياجات الفورية، بل أيضًا لترسيخ أسس التعافي والصمود طويل الأمد. وتأمل الهيئة، من خلال دعم مستمر واعتراف دولي متزايد، في توسيع نطاق تدخلاتها لتظل ركيزة أساسية في العمل الإغاثي داخل أحد أكثر السياقات هشاشة في العالم.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال