مقديشو — أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في الصومال، مشيرًا إلى النقص الحاد في التمويل، والتحديات المناخية المستمرة، والنزوح المتجدد الناجم عن أعمال العنف المتواصلة.
وجاء في التحديث الإنساني لشهر يونيو 2025 الصادر عن المكتب، أن التخفيضات الكبيرة في تمويل الجهات المانحة قد حدّت بشدة من قدرة المنظمات الإنسانية على تنفيذ عملياتها في مختلف أنحاء البلاد، مما أثر بشكل خطير على إمكانية تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات الضعيفة، لاسيما في مجالات المساعدات الغذائية، والرعاية الصحية، والتغذية، وخدمات الحماية.
ورغم أن هطول الأمطار مؤخرًا جلب بعض الارتياح للمناطق الجنوبية، إلا أن شمال الصومال لا يزال يعاني من الجفاف المزمن، حيث تستمر حالة الجفاف نتيجة لانخفاض معدلات الأمطار وعدم انتظامها. وقد فاقمت هذه الظروف من ضعف المجتمعات الرعوية والزراعية الرعوية، التي تعاني أساسًا من صدمات مناخية متكررة منذ سنوات.
كما سلط التقرير الضوء على موجات نزوح جديدة شهدتها مديرية أفغوي في محافظة شبيلي السفلى، حيث أدت الاشتباكات العنيفة خلال شهر يونيو وحده إلى تهجير أكثر من 8,000 شخص من منازلهم. ويعيش معظم هؤلاء النازحين حاليًا في مخيمات مكتظة تفتقر إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والاحتياجات الأساسية.
وجدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مناشدته العاجلة لزيادة التمويل وتعزيز الدعم الدولي من الجهات المانحة، محذرًا من أن المزيد من التدهور في الوضع الإنساني قد يصبح حتميًا ما لم يتم التحرك بشكل فوري. وبحسب المكتب، فإن خطة الاستجابة الإنسانية للصومال لعام 2025 لم تحصل حتى نهاية يونيو إلا على جزء ضئيل من التمويل المطلوب، مما يهدد بحرمان ملايين الأشخاص من الحصول على المساعدات المنقذة للحياة.
وحذرت الوكالات الإنسانية من أن التقدم المحرز مؤخرًا في مجالات الأمن الغذائي، والصحة العامة، والاستجابة للنزوح، قد ينهار بالكامل إذا لم يتم توفير الدعم اللازم، خصوصًا في ظل استمرار الصومال في مواجهة أزمات مركبة ناتجة عن الصراعات والعوامل المناخية في آنٍ واحد.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال