مقديشو — تمكنت الحكومة الفيدرالية الصومالية من إجلاء أكثر من 30 مواطنًا من ليبيا، حيث كانوا محتجزين في ظروف قاسية تهدد حياتهم، في خطوة تعكس تصعيدًا في جهود البلاد لحماية مواطنيها والحد من ظاهرة الهجرة غير النظامية.
وأعلن نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي، إسحاق محمود مرسل، وصول المجموعة بأمان إلى مقديشو، مشيرًا إلى أن دفعات أخرى تضم نحو 60 شخصًا على وشك العودة خلال الأيام المقبلة. وأوضح أن معظم العائدين خاضوا مسارات خطيرة عبر شبكات التهريب، معرضين حياتهم لخطر شديد.
استراتيجية وطنية لمواجهة الهجرة غير القانونية
جاءت عمليات الإجلاء كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى الحد من المخاطر التي يتعرض لها المواطنون خلال رحلات الهجرة غير الشرعية، والتي أودت بحياة الكثيرين خلال السنوات الماضية.
وأوضح نائب الوزير أن هذه الاستراتيجية ترتكز على حملات توعية مكثفة، وتعزيز التعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، وتصعيد الإجراءات ضد عصابات تهريب البشر التي تستهدف الشباب الطامحين إلى الهجرة بطرق غير قانونية.
دعوة للتكاتف المجتمعي
وجه مرسال دعوة صادقة إلى الأسر والمجتمعات ومنظمات المجتمع المدني لتوحيد الجهود في حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، والعمل على توفير بدائل وآفاق تنموية داخل البلاد تردع المغامرات الخطيرة.
وقال: “حماية مواطنينا والحفاظ على كرامتهم واجب وطني، ونحن بحاجة إلى تعاون الجميع — مؤسسات حكومية وشركاء إنسانيين — لوضع حد لهذه الظاهرة التي تهدد حياة شبابنا.”
تعزيز الدور الأمني والتنسيق الدولي
كما شدد المسؤول الحكومي على ضرورة تكثيف جهود الأجهزة الأمنية على المستويين الفيدرالي والإقليمي لملاحقة شبكات التهريب المنظمة، مؤكدًا التزام الوزارة بالاستمرار في جهود الإجلاء والتنسيق مع المنظمات الدولية للحفاظ على حقوق المهاجرين ومكافحة الاتجار بالبشر.
المرصد الصومالي للشؤون الإنسانية صوت الواقع.. وعين الحقيقة الإنسانية في الصومال